المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٨٣ - الاستعارة
نيرانا أي سيوفا تلمع كشعل النيران فتعلق قوله تعافوا بكل واحد من العدل و الأيمان قرينة على ان المراد بالنيران السيوف لدلالته) أي التعلق المذكور (على ان جواب هذا الشرط تحاربون و تلجأون إلى الطاعة بالسيوف) فحذف هذا الجواب و أقيم فأن في إيماننا نيرانا مقامه لأنه علة لذلك الجواب المحذوف هذا و لكن الأولى ان يقال تحاربوا و تلجأوا بحذف النون المضارعة صرح بذلك الناظم في قوله:
|
و بعد ماض رفعك الجزاء حسن |
و رفعه بعد مضارع و هن |
|
(او معان ملتئمة مربوطة بعضها ببعض) بحيث (يكون الجمع قرينة) واحدة (لأكل واحد و حينئذ) أي حين لم يكن كل واحد قرينة (لا يخفى صحة كونه قسيما لقوله أو اكثر) و بعبارة اخرى تصح المقابلة و العطف بأو المؤذنة بالتغابر (كقوله اي قول البحتري و صاعقة) يأتي المراد منها بعيد هذا (روى بالجر على إضمار رب و بالرفع على إنه مبتدء موصوف بقوله من نصله اي من نصل سيف الممدوح و خبره قوله تنكفي من انكفأ اي قلب و الباء في قوله بها للتعدية و المعنى رب نار) أو نار بالرفع (من حد سيفه يقلبها على ارؤس الاقران) جمع قرن بمعنى الكفو (خمس سحائب أي انامله الخمس التي هي في الجود و عموم العطايا سحائب أي يصبها على اكفائه) جمع كفو (في الحرب فتهلكهم بها) أي بالأنامل (و المراد بارؤس الاقران) معنى (جمع الكثرة) و إن كانا جمعي قلة وزنا (بقرينة المدح لأن كلا من صيغة جمع القلة و الكثرة يستعار للآخر) صرح بذلك ابن مالك في باب جمع التكسير بقوله:
|
و بعض ذي بكثرة وضعا يفي |
كأرجل و العكسن جاء كالصفي |
|
و يحتمل أن يكون المراد بهما القلة و ذلك للأشارة الى قلة اكفائه في الحرب و قلة امثاله فيها او إلى الاستخفاف بأمرهم و تقليلهم في مقابلته فتأمل.