المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٩٢ - فصل في تحقيق معنى الاستعارة بالكناية و الاستعارة التخييلية
من اقسام المجاز اللغوي و هو غير الاستعارة بالكناية و الاستعارة التخييلية) و ما ادعيت من إجماع السلف على ان الاستعارة التخييلية قسم من اقسام المجاز اللغوي باطل و غلط و سيصرح بذلك بعيد هذا إذ ليس إجماع على ان التخييلية مجاز لغوي بمعنى إنها كلمة إستعملت فيما شبه بمعناها و إلا لما وقع الخلاف بينهم فليس الأجماع في ان مجازية الأستعارة التخييلية من قبيل مجازية لفظ الأسد في الرجل الشجاع بل الأجماع في ان المجازية فيها من قبيل المجاز العقلي الذي تقدم في الباب الأول إذ كما ان في المجاز العقلي إسناد الفعل او ما هو بمعناه إلى غير ما هو له كذلك في الاستعارة التخييلية إثبات شيء اي الأظفار او اليد مثلا لشيء اي للمنية او الشمال مثلا و بعبارة اخرى ان اللفظ المسمى بالتخييل كالأظفار و اليد مثلا منقول لغير من هو له اعني المنية او الشمال مثلا و اثبت له فبرز فيه بروز المستعير في العارية و إلى ما ذكرنا من معنى الأستعارة المجمع عليها اشار بقوله (و تحقيق معنى الأستعارة في التخييلية إنه استعير للمنية ما) اي الأظفار الذي (ليس لها و هو) اي ما ليس لها عبارة عن (الأظفار) و إذا كان الأجماع على هذه الاستعارة بهذا المعنى فيأتي الخلاف و النزاع بين المصنف و السكاكي في إنه هل هناك شيء و همي و صورة مخترعة للوهم شبه ذلك الشيء الوهمي بمعنى ذلك اللفظ اي لفظ الأظفار او اليد المسمى بالتخييل فيكون اللفظ اطلق على تلك الصورة الوهمية مجازا لغويا كما يقوله السكاكي او ليس هناك تشبيه شيء بشيء فهو حقيقة لغوية كما يقوله المصنف و هذا النزاع و الخلاف معنوي لا لفظي و إلى ما ذكرنا اشار بقوله (و النزاع) بين المصنف و السكاكي حينئذ معنوي لأنه (في ان لفظ الأظفار) او ليد مستعمل في معناها الحقيقي ليكون حقيقة لغوية) كما هو مذهب المصنف (او) مستعمل (في غير معناه اعني الصورة