المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٦٣ - فصل في تحقيق معنى الاستعارة بالكناية و الاستعارة التخييلية
وضع الأصطلاح الذي وقع به التخاطب فلا حاجة إلى زيادة قيد في اصطلاح به التخاطب.
(لأنا نقول المعهود هو) مطلق (الوضع الذي إستعملت الكلمة فيما هي موضوعة له بذلك الوضع) سواء كان الوضع الذي وقع به التخاطب ام غيره (لا) خصوص (الوضع الذي وقع فيه التخاطب إذ لا دلالة) للفظ الوضع المطلق (عليه) أي على هذا الوضع الخاص اعني الوضع الذي فيه وقع التخاطب.
و الحاصل إن المعهود هو الوضع المدلول لقوله فيما وضعت له و من المعلوم بداهة إنه يدل على مطلق الوضع لأن الأستعمال إنما يفتقر إلى مطلق الوضع الذي هو أعم من الوضع في إصطلاح وقع فيه التخاطب و من غيره فاذا كان المراد المعهود و هو أعم فلا إشعار له بالأخص الذي هو الوضع في إصطلاح وقع التخاطب فلا يخرج بالوضع المعهود نحو لفظ الصلوة إذا إستعمله المخاطب بعرف الشرع في الدعاء مجازا إذ معنى التعريف حينئذ ان الحقيقة هي الكلمة المستعملة في مطلق ما وضعت له من غير تأويل في ذلك الوضع المطلق و لا شك ان لفظ الصلوة إذ إستعملت في عرف الشرع في الدعاء صدق إنه كلمة استعملت في مطلق ما وضعت له و هو اللغة من غير تأويل في ذلك الوضع المطلق الصادق باللغوي لأن المعهود ليس فيها دلالة و إشعار على الوضع الذي وقع فيه التخاطب (و لو سلم ذلك) الدلالة و الاشعار يكون فيه خفاء (فلا يتم) أي فلا يرتفع الخفاء عن التعريف (ايضا حتى يقيد الموضوعة في قوله فيما هي موضوعة له بالوضع الذي وقع فيه التخاطب و لا نعني بفساد التعريف سوى هذا) الخفاء.
(بل الجواب) الصحيح التام (ان الامور التي تختلف باختلاف الاضافات)