المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٠٧ - فى تقسيم طرفى التشبيه الى حسى و عقلى
الغريزة و تلك الغرائز مثل الكرم و القدرة و الشجاعة و مقابلاتها) اي البخل و العجز و الجبن (و ما اشبه ذلك) كالعفة و التملق و الاحسان و نحو ذلك.
(و اما اضافية عطف على قوله) فيما سبق (اما حقيقية و الحقيقية) لها اطلاقان لانها (كما تطلق على ما يقابل الاضافي) و هو (الذي لا يكون متقررا في الذات بل يكون متعلقا بشيئين) بحيث يتوقف تصوره على تصورهما كالفوقية و التحتية و البوة و البنوة فانه ليس شيء منها متقررا في ذات بقطع النظر عن الغير بل بالقياس الى الغير و (كأزالة الحجاب) فان المضاف اي الازالة (في تشبيه الحجة بالشمس) من الاضافي بهذا المعنى (فانها ليست هيئة متقررة في ذات الحجة) التي تقام لاثبات ما خفى من المدعى (و لا في ذات الحجاب).
و الحاصل انك اذا قلت هذه الحجة كالشمس كان وجه الشبه بينهما ازالة الحجاب عما من شأنه ان يخفى الا ان الشمس مزيلة عن المحسوسات و الحجة مزيلة عن المعقولات و اذ زال الحجاب ظهر المزال عنه و الوجه المذكور ليس صفة متقررة في الحجة و لا في الشمس بل امر نسبي يتوقف تعقله على تعقل المزال و هو الحجاب و تعقل المزيل كما ان الابوة و النبوة يتوقف كل واحد منهما على تصور شيئين اي الاب و الابن فتأمل.
(كذلك قد تطلق) الحقيقية (على ما يقابل الاعتباري) و هو (الذي لا تحقق لمفهومه الا يحسب اعتبار العقل).
و الحاصل ان الصفة اما ان تكون متقررة في ذات الموصوف لكونها موجودة في الخارج كالكيفيات الجسمانية المدركة بالحواس الخمس الظاهرة و كالكيفيات النفسانية المدركة بالعقل كالعلم و الحلم و الغصب و سائر الغرائز و تسمى هذه الصفة حقيقية.