المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٨٧ - فى تقسيم طرفى التشبيه باعتبار تعددهما
الأنتفاع بأبلغ نافع من الكد و التعب في استصحابه فهو وصف مركب من متعدد) و قد تقدم انه روعي من الحمار فعل مخصوص هو الحمل و ان يكون المحمول شيئا مخصوصا و هو الأسفار أي الكتب التي هي اوعية العلوم و ان الحمار جاهل بما فيها و كذا في جانب المشبه اعني علماء اليهود فأنه روعي فيهم أيضا فعل مخصوص و هو الحمل المعنوي أي تعلم ما في التوراة و كون المحمول من أوعية العلم و كونهم جاهلين أي غير منتفعين بما فيها و كذلك العلماء السوء من هذه الأمة كما قال الشاعر الفارسي في شأنهم:
|
نه محقق بود نه دانشمند |
چارپائي بر او كتابي چند |
|
فوجه الشبه فيه مركب (و ليس بحقيقي بل هو عائد الى التوهم و كذا قوله تعالى مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً الآية و ما اشبه ذلك) كقوله تعالى مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَ إِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ و كقوله تعالى إنما مثل الحيوان الدنيا الآية فتأمل.
(و) قد ظهر من ذلك ان (التمثيل بتفسيره أخص منه) اي من التمثيل (بتفسير الجمهور) لأنه بتفسيرهم اعم و سيأتي توضيح النسبة في بيان المتن الآتي فكل تفسير عند السكاكي تمثيل عند الجمهور و ليس كل تمثيل عند الجمهور تمثيلا عند السكاكي فتشبيه الثريا بالعنقود كما يصرح التفتازاني بعيد هذا تمثيل عند الجمهور دون السكاكي لأن وجه الشبه فيه كما تقدم حسى و قد قلنا انه أوجب كون المنتزع منتزعا من متعدد و غير حقيقي أي غير حسي.
و أما المذهب الثاني من المذاهب الثلاثة فهو ما أشار اليه بقوله (و اما صاحب الكشاف فيجعل التمثيل مرادفا للتشبيه) فعلى مذهبه كل تشبيه تمثيل حتى لو كان وجه الشبه مفردا حسيا (و) المذهب الثالث من المذاهب