المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣١٧ - فى تقسيم الاستعارة باعتبار اللفظ المستعار
لهذه الحروف (ليست معاني) تلك (الحروف) لأن تلك المعاني المذكورة معاني كلية مستقلة بالمفهومية (و إلا) أي و إن كانت تلك المعاني الكلية المستقلة معاني لتلك الحروف (لما كانت) تلك الحروف (حروفا بل اسماء لأن الأسمية و الحرفية) أي اسمية الكلمة و حرفيتها (إنما هي بأعتبار المعنى) فاذا كان معنى الكلمة كليا مستقلا بالمفهومية و لم يقترن بأحد الأزمنة الثلاثة فتلك الكلمة اسم (و إنما هي) أي تلك المعاني المذكورة لتلك الحروف (متعلقات لمعانيها اي إذا افادت هذه الحروف معاني) جزئية (رجع تلك المعاني) الجزئية المفادة بتلك الحروف (إلى هذه) المعاني الكلية (بنوع إستلزام) أي بأستلزام نوعي و هو إستلزام الجزئي للكلي لا العكس.
و الحاصل ان من مثلا موضوعة للأبتداء الخاص و الابتداء الخاص لما كان يرد إلى مطلق الأبتداء أي يستلزمه كان مطلق الإبتداء متعلقا بالأبتداء الخاص و هكذا بقية الحروف.
فتحصل مما ذكرنا ان المراد من المتعلق المعنى الكلي الذي يعبر به عن المعنى الجزئي للحرف (فقول المصنف) في الأيضاح (في تمثيل متعلق الحرف كالمجرور في زيد في نعمة) أي كمعنى المجرور لأن تقدير التشبيه في المعنى بالأتفاق (ليس بصحيح) لأن معنى المجرور الخاص ليس هو المتعلق بل المتعلق كما هو المعنى الكلي الذي استلزمه معنى الحرف حسبما قررناه فمتعلق كلمة في في المثال المذكور الظرفية الكلية لا النعمة (كما سنشير اليه) أي كما سنشير إلى عدم صحة ذلك في ذيل نقل كلام صاحب الكشاف حيث يقول و هو غير مستقيم الخ.
(فيقدر التشبيه في نطقت الحال) بكذا (و) في (الحال ناطقة بكذا للدلالة بالنطق أي يقدر تشبيه دلالة الحال بنطق الناطق في إيضاح المعنى و إيصاله