المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣١٩ - فى تقسيم الاستعارة باعتبار اللفظ المستعار
(و يقدر التشبيه في لام التعليل نحو فَالْتَقَطَهُ اي موسى (ع) آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَ حَزَناً للعداوة أي يقدر تشبيه العداوة و الحزن الحاصلين بعد الألتقاط بعلته أي علة الألتقاط الغائية كالمحبة و التبني) اي اخذه ابنا لهم (و نحو ذلك) مما يحصل من الألتقاط و الحاصل انه شبه العداوة و الحزن الحاصلين بعد الألتقاط بالعلة الغائية للألتقاط و هي محبة موسى لآل فرعون و إتحادهم له ابنا فأنه إنما حملهم على التقاطه و كفالتهم له ما رجوه من انه يحبهم و يكون ابنا لهم فلما كان الحاصل بعد الالتقاط ضد ذلك من العداوة و الحزن شبه ذلك بالعلة الغائية التي رجوها (في الترتب على الالتقاط و الحصول بعده) يعني الجامع و وجه الشبه بين العداوة و الحزن و بين العلة الغائية التي رجوها ترتب كل على الالتقاط و إن كان الترتب في العلة الغائية رجائيا و في العداوة و الحزن فعليا.
(ثم) أي بعد هذا التشبيه المذكور (استعمل في العداوة و الحزن ما) أي لفظ لام العلة الذي (كان حقه ان يستعمل في العلة الغائية فيكون الاستعارة فيها) أي في اللام (تبعا للأستعارة في المجرور) اي العداوة و الحزن.
(و) ليعلم ان (هذا الذي ذكره المصنف) في المقام (مأخوذ من كلام صاحب الكشاف حيث قال معنى التعليل في اللام وارد على طريق المجاز لأنه لم يكن داعيتهم إلى الالتقاط ان يكون لهم عدوا و حزنا و لكن) كان داعيتهم (المحبة و التبني غير ان ذلك لما كانت نتيجة التقاطهم و ثمرته شبه بالداعي الذي يفعل الفاعل فعله لأجله و هو غير مستقيم على مذهب المصنف) و الجمهور أيضا و إنما اقتصر على المصنف لكون الكلام معه (لأن المشبه) كما علم سابقا (يجب ان يكون متروكا في الاستعارة على مذهبه سواء كانت إستعارة أصلية