المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٢١ - فى تقسيم الاستعارة باعتبار اللفظ المستعار
منه الفعل و الصفة فيكون الاستعارة في المصدر اصلية و في الفعل و الصفة تبعية.
(فصار حكم اللام حكم الأسد حيث أستعيرت لما يشبه العلية) كما استعير الأسد لما يشبه الحيوان المفترس (و الحاصل انه أن قدر إلتشبيه) المضمر في النفس أي في الذهن (في امثال ذلك فيما دخل عليه الحرف) كالمجرور أعني العداوة و الحزن على ما زعمه المصنف (فالاستعارة مكنية و للحرف) يعني اللام (قرينة) على ذلك التشبيه (و هو إختيار السكاكي) حسبما بيناه و يأتي في الفصل الآتي مفصلا (كما إذا قدر في نطقت الحال تشبيه الحال) في النفس (بالانسان المتكلم و يكون نطقت قرينة) على ذلك التشبيه (و إن قدر التشبيه في متعلق معنى الحرف كالعلية و الظرفية و ما أشبه ذلك) كالاستعلاء و الالصاق و نحوهما (فالأستعارة تبعية) حسب التحقيق الذي أخترناه.
و لما كانت الاستعارة التبعية لا بد لها من قرينة لأنها مجاز كسائر الأستعارات شرع في بيان قرينتها فقال (و مدار قرينتها أي قرينة الأستعارة التبعية في الاولين أي الفعل و ما يشتق منه على الفاعل) حاصله انه يدور القرينة على الفاعل بمعنى ان اسناد الفعل و ما يشتق منه يكون قرينة على الاستعارة فيهما (نحو نطقت الحال) فأسناد نطقت الى الحال يكون قرينة على ان المراد من نطقت ليس معناه الحقيقي بل المراد منه معناه المجازي أعني دلت (فأن النطق الحقيقي لا يسند إلى الحال) لأن النطق يتوقف على اللسان و الحال ليس لها لسان.
فأن قلت فالقرينة حينئذ من قسم إستحالة قيام المسند بالمسند اليه و قد تقدم في بحث الاسناد الخبري إن ذلك من قرائن المجاز العقلي و الكلام ههنا