المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٢٢ - فى تقسيم الاستعارة باعتبار اللفظ المستعار
في المجاز اللغوي.
قلت لا يضر ذلك لأن المقصود بالقرينة ما يصرف عن إرادة المعنى الحقيقي و هذه كذلك و إن صلحت للمجاز العقلي أيضا فتبصر.
(او) على (المفعول نحو جمع الحق لنا في امام قتل البخل و احيى السماحا فأن القتل و الأحياء الحقيقيين لا يتعلقان بالبخل و الجود) لأنهما يحتاجان إلى البدن ذي الروح و البخل و الجود لا بدن لهما و لا روح فالمراد بالقتل معناه المجازي و هو الأزالة و كذلك المراد بالأحياء معناه المجازي و هو الأظهار فالقرينة في هاتين الأستعارتين جعل البخل و السماح مفعولين.
(و نحو قول القطامي) بضم القاف:
|
لم تلق قوما هم شر لأخوتهم |
منا عشية يجري بالدم الوادي |
|
|
نقريهم لهذميات نقد بها |
ما كان خاط عليهم كل زراد |
|
اللهذم من الأسنة) جمع سنان (القاطع فأراد بلهذميات طعنات منسوبة إلى الأسنة القاطعة او أراد نفس الأسنة و) ياء (النسبة) في لهذميات (للمبالغة كأحمري) هذا جواب عما يمكن ان يقال ان المراد باللهذميات إن كان نفس الأسنة كان نسبة الشيء إلى نفسه و حاصل الجواب إن النسبة هنا للمبالغة في المنسوب بمعنى إنه لم يوجد أعلى منه حتى ينسب اليه فنسب إلى نفسه كما يقال للرجل شديد الحمرة احمري فزيدت الياء فيه لأفادة المبالغة في وصف الحمرة فما يقال من أن نسبة الشيء إلى نفسه ممنوعة إنما هو فيما لم يكن المقصود بالنسبة المبالغة و إلا فلا منع فتدبر.
(و القد القطع و زرد الدرع و سردها نسجها فالمفعول الثاني أعني اللهذميات قرينة على ان نقريهه إستعارة) بمعنى نطعنهم و ذلك لأن اللهذميات لا يصح تعلق القرى الحقيقي بها إذ هو تقديم الطعام للضيف فعلم ان المراد به هنا