المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣١٨ - فى تقسيم الاستعارة باعتبار اللفظ المستعار
إلى الذهن) أي ذهن المخاطب (ثم تدخل الدلالة في جنس النطق بالتأويل المذكور) عند قول الخطيب و الاستعارة تفارق الكذب بوجهين الخ (فيستعار لها لفظ النطق ثم يشتق منه) أي من النطق بمعنى الدلالة (الفعل) كما في نطقت الحال بكذا (و الصفة) كما في الحال ناطقة بكذا (فيكون الاستعارة في المصدر أصلية و في الفعل و الصفة تبعية) لتأخرها و فرعيتها عن الاستعارة التي في المصدر.
هذا كله بناء على جعل العلاقة بين الدلالة و النطق المشابهة و يمكن ان يكون العلاقة بينهما الملازمة و إلى ذلك أشار بقوله (و سمعت بعض الأفاضل يقول ان الدلالة لازمة للنطق فلم لا يجوز ان يكون إطلاق النطق عليها) أي على الدلالة (مجازا مرسلا بأعتبار ذكر الملزوم و إرادة اللازم من غير قصد إلى التشبيه ليكون إستعارة.
فقلت إن اللفظ الواحد بالنسبة إلى المعنى الواحد) المجازي (يجوز ان يكون مجازا مرسلا و إن يكون استعارة بأعتبارين و ذلك إذا كان بين ذلك المعنى) المجازي (و المعنى الحقيقي نوعان من العلاقة أحدهما المشابهة) فيكون حينئذ استعارة (و الآخر غيرها) أي علاقة كانت فيكون حينئذ مجازا مرسلا (كاستعمال المشفر في شفة الانسان فأنه) قد عرفت فيما سبق انه (استعارة بأعتبار قصد المشابهة في الغلظ و مجاز مرسل بأعتبار إستعمال المقيد اعني مشفرا لبعير في مطلق الشفة على ما صرح به الشيخ عبد القاهر) في أسرار البلاغة (فكذا إطلاق النطق على الدلالة) فأنه إذا اطلق عليها بأعتبار علاقة اللزوم من غير قصد إلى التشبيه كان مجازا مرسلا و إذا اطلق عليها بعلاقة المشابهة كان إستعارة (و حينئذ يصح التمثيل) بالنطق للأستعارة (على أحد الأعتبارين) اي اعتبار علاقة المشابهة (فأستحسنه اي بعض الأفاضل.