المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٢٠ - فى تقسيم التشبيه باعتبار مراتب التشبيه فى القوة و الضعف
الحركات لأن الأصل كيت و ذيت بتشديد الياء كسيد فخفف انتهى فظهر من مطاوي هذا الكلام ان اسقاط الواو من بينهما من النساخ فتدبر جيدا.
(لم تقصد) بقولك زيد رجل كيت و كيت (اثبات كونه) اي كون زيد (رجلا لكن اثبات كونه متصفا بما ذكرت) اي كونه متصفا بأنه يحضر مجالس العلماء مثلا فكذلك فيما نحن فيه اي في نحو قول البحتري و اشباهه لم تقصد اثبات كون الممدوح بدرا بل لأثبات تلك الصفة العجيبة (فاذا لم يكن اسم المشبه به في البيت مجتلبا لأثبات التشبيه تبين انه خارج عن الاصل الذي تقدم من كون الأسم مجتلبا لأثبات التشبيه فالكلام فيه) أي في قول البحتري (مبني على أن كون الممدوح بدرا امر قد استقر و ثبت) فليس فيه تشبيه الممدوح بالبدر لما يلزم منه تشبيه الشيء بنفسه (و إنما العمل) اي عمل المتكلم و قصده (في اثبات) تلك (الصفة الغريبة) العجيبة.
(و كما يمتنع دخول الكاف في هذا) اي في قول البحتري (و نحوه) كالبيت قبله و امثاله لما تقدم بيانه كذلك (يمتنع دخول الكاف في هذا و نحوه يمتنع كان و حسبت عليهما) أي على المشبه و المشبه به (لاقتضائهما) أي كان و حسبت (ان يكون الخبر) في كان (و المفعول الثاني) في حسبت (امرا ثابتا في الجملة) أي تحقيقا كالاسد او تخييلا كالاعلام الياقوتية المنشورة على الرماح الزبرجدية فأنها ثابتة في الخيال و ان لم تكن موجودة في الحال (إلا ان كونه) اي كون ذلك الأمر (متعلقا بالاسم) في كان (و المفعول الأول) في حسبت (مشكوك فيه) و ذلك إذا كان ذلك الأمر اي الخبر و المفعول الثاني معرفة (كقولك كان زيدا الأسد (او) كونه متعلقا بالأسم و المفعول الاول (خلاف الظاهر) و ذلك اذا كان ذلك الأمر نكرة (كقولك كان زيدا اسد) وجه الفرق أي ثبوت المشكوكية في المعرف و مخالفة الظاهر في المنكر ان الظاهر في صورة