المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢١٨ - فى تقسيم التشبيه باعتبار مراتب التشبيه فى القوة و الضعف
ان الفراق غروبها و كالبدر إلا ان الصدود كسوفه) كذا في الأيضاح.
ثم قال فيه (و قد يكون في الصفات و الصلات) أي الحال و نحوها من القيود (التي تجييء من هذا القبيل ما يحيل تقدير اداة التشبيه فيه) اي يمنع منعا قويا فلا يتوهم انه ينافيه قوله (فيقرب من اطلاق اسم الاستعارة اكثر اطلاق و زيادة قرب) وجه التوهم دلالة استحالة تقدير الأداة على استحالة اطلاق التشبيه عليه و دلالة هذا اي قوله فيقرب على جوازه (كقوله) أي قول أبي الطيب كذا في الايضاح.
|
اسد دم الأسد الهزبر خضابه |
موت فريص الموت منه يرعد |
|
فأنه لا سبيل الى ان يقال) ان المراد التشبيه بتوهم ان (المعنى إنه كالأسد و كالموت لما في ذلك) التوهم (من التناقض لأن تشبيهه) أي المدوح (بجنس السبع المعروف) يعني الأسد (دليل على انه دونه) أي دون السبع المعروف (او مثله و جعل دم الهزبر الذي هو اقوى) ذلك (الجنس خضاب يده دليل على انه) اي الممدوح (فوقه) اي فوق السبع المعروف (و كذا في الموت) فانه لا يصح ان يشبه الممدوح بالموت المعروف ثم يجعل يخاف منه كذا قال في الايضاح.
ثم قال فيه (و مثله) اي مثل قول ابي الطيب (قول البحتري:
|
و بدر اضاء الارض شرقا و مغربا |
و موضع و حلى منه اسود مظلم |
|
فأنه ان رجع فيه إلى التشبيه الساذج) معرف سادة و المراد منه هنا الخالص و الرجوع المذكور بأن يقال ان الشاعر أراد تشبيه الممدوح بالبدر و لم يرد من الكلام شيء آخر غير التشبيه (حتى يكون المعنى هو) أي الممدوح (كالبدر لزم) حينئذ (ان يكون) المتكلم اعني الشاعر (قد جعل البدر المعروف موصوفا بما ليس فيه) و هو تنويره الشرق و الغرب دون موضع