المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢١٩ - فى تقسيم التشبيه باعتبار مراتب التشبيه فى القوة و الضعف
الرحل منه فأن القمر المعروف لا يفرق في التنوير بين موضع و موضع.
(فظهر انه) لم يرد مجرد التشبيه الساذج لما يلزم منه توصيف البدر المعروف بما ليس فيه بل (انما أراد ان يثبت من الممدوح بدرا) آخر (له هذه الصفة العجيبة التي لم تعرف للبدر) المعروف (فهو) اي كلام البحتري (مبنى على تخييل) أي الايقاع في خيال السامع (انه) أي الشاعر (زاد في جنس البدر واحدا) اي بدرا (له تلك الصفة) العجيبة التي لم تعرف للبدر المعروف (فليس الكلام) اي كلام البحتري (موضوعا لأثبات التشبيه بينهما) اي بين الممدوح و البدر (بل) موضوع (لأثبات تلك الصفة) العجيبة (فهو كقولك زيد رجل كيت و كيت) اي رجل يحضر مجالس العلماء مثلا.
قال في الانموذج في بحث المبني و بتيت كيت لأنها كناية عن الجملة ثم قال و اصل كيت كيّت بتشديد الياء فخففت ثم حذفت و كذلك ذيت ذيت و معناهما بالفارسية چنين چنين و لا يستعملان إلا مكررتين و يجوز في تائهما الحركات الثلث.
و قال في حاشيته و اما كيت كيت و في معناهما ذيت و ذيت فلأنها كناية عن الجملة الخبرية المعلومة عند المتكلم مثلا يقول في مقام مثل قتل زيد عمرا كان من الأمر كيت كيت اي يخبر عن الصفة المعلومة على وجه الابهام لغرض بتعلق به من الخوف او غيره و الجملة مبنية فبنيت هذه لوقوعها موقعها.
فأن قلت ما وجه التكرار و العطف قلت كونها كناية عن الجملة اذ الجملة لا بد لها من تعدد الأجزاء و من وجود الارتباط بينها بالاسناد فالتزم فيها التعدد و الة الربط التي هي الواو و قالوا يجوز الحركات الثلث في تائهما الكسر لأنه الأصل في تحريك الساكن كأنها بنيت على السكون ثم عدلت الى الكسرة لالتقاء الساكنين و الفتح للخفة و الضم لجبر المحذوف بأقوى