المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٤٤ - فى ادوات التشبيه
ذوي (لان هذه الضمائر) اي ضمائر الجمع (لابد لها من مرجع) و انما (حذف) لفظ (مثل) المضاف الى ذوي (لقيام القرينة اعني عطفه على قوله كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً) و مثل هذا العطف مجوز لمثل هذا الحذف كما قال ابن مالك:
|
و ربما جروا الذي ابقوا كما |
قد كان قبل حذف ما تقدما |
|
|
لكن بشرط ان يكون ما حذف |
مماثلا لما عليه قد عطف |
|
(فالمثل) المقدر الذي هو (المشبه به قد ولي الكاف لان المقدر في حكم الملفوظ) و سيأتي فيه كلام عن قريب فانتظر و انما جعلنا ذلك من قبيل ما ولى المشبه الكاف لما ذكر في الكشاف و الايضاح فيما لا يلي المشبه به الكاف كقوله تعالى إِنَّما مَثَلُ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ ان ليس المراد تشبيه حال الدنيا بالماء و لا بمفرد آخر يتمحل) اي يطلب محل و مكان (لتقديره فعلمنا) من قولهما و لا بمفرد اخر يتمحل لتقديره (انه اذا كان المشبه مفردا مقدرا فهو من قبيل ما ولى المشبه به حرف التشبيه) و سيأتي في المتن الاتي الكلام في المشبه به في هذه الآية فانتظر.
(و قد صرح المصنف في الايضاح بان قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ كَما قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ ليس من قبيل ما لا يلي المشبه به الكاف) بل هو من قبيل ما يلي المشبه به الكاف (لان التقدير ككون الحواريين انصار اللّه وقت قول عيسى من انصاري الى اللّه) و ذلك بناء (على ان ما) في كما قال عيسى (مصدرية و الزمان) اي وقت او ما يؤدي معناه (مقدر كقولهم اتيك خفوق النجم اي زمان خفوقه) اي عزوبه و الى نحو هذا التقدير اشار ابن مالك بقوله:
|
و قد ينوب عن مكان مصدر |
و ذاك في ظرف الزمان يكثر |
|