المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٤٢ - فى ادوات التشبيه
المحذوف لا الى الكاف (لكن لما حذف الموصوف) اي شخص (و جعل الاسم) اي اسم كان اعني الكاف اي الضمير المخاطب (بسبب التشبيه كأنه نفس (الخبر بعينه صار الضمير) الغائب منقلبا الى الضمير المخاطب فهو حينئذ (يعود الى الاسم) ان الكاف (لا الى الموصوف المقدر نحو كأنك قلت) بفتح التاء (و كاني قلت) بضمها (و الحق انه قد تستعمل) كلمة كان (عند الظن بثبوت الخبر) للاسم (من غير قصد الى التشبيه سواء كان الخبر جامدا او مشتقا نحو كان زيدا اخوك و كأنه فعل كذا و هذا) اي استعمال كان لهذا المعنى (كثير في كلام المولدين لا غيرهم.
(و) من اداة التشبيه لفظ (مثل و ما في معناه كسائر ما يشتق من المماثلة و المشابهة و المضاهاة و ما يؤدي معناها) كقولك زيد يمأثل عمرا او يشابه او يضاهي او يحاكي عمرا فكل ذلك يفيد التشبيه و لكن لا يذهب عليك ان هذه الالفاظ و نحوها من المشتقات انما تفيد الاخبار بمعناها فان قولك زيد يشابه عمرا مثلا اخبار بالمشابهة كقولك زيد يقوم فانه اخبار بالقيام و ليس فيها اداة داخلة على المشبه به و مثل هذا يلزم في لفظ مثل فعدها من الاداة لا يخلو من تسامح.
(و الاصل) اي الكثير الراجح (في نحو الكاف) اما الكاف نفسها فالحكم فيها بطريق اولى لما تقدم في بحث المسند اليه في مثلك لا يبخل من انه اذا ثبت الحكم لمماثل الشي و لما هو على اخص اوصافه ففيه بطريق اولى و الى ذلك اشار بقوله (اي في الكاف و نحوها مما يدخل على المفرد كلفظ نحو و مثل و شبه) و مماثل و مشابه و نحوهما (بخلاف نحو كان) مما يدخل على الجملة او يكون بنفسه جملة (و) ذلك نحو (تماثل و تشابه) و ما يؤدي معناهما من الافعال فان هذه لا يليها المشبه به بل المشبه كقولك