المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٤٣ - فى ادوات التشبيه
زيد يشابه عمرا فان الضمير المستتر في الفعل هو المشبه و عمر المتأخر المشبه به (إن يليه المشبه به) اي يقع المشبه به بعد الكاف و نحوه بلا فاصلة كذا فسر الجامي الولي في بحث المنصوب بلا التي لنفي الجنس.
(اما لفظا) حال من المشبه به اي حالكون المشبه به ملفوظا به (كقولنا زيد كالاسد او كولد الاسد) تكرار المثال للاشارة الى ان المراد بالمفرد ههنا ما يقابل الجملة لا المضاف (و) كذلك (قوله تعالى مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً فان المشبه به هو مثل المستوقد اي حاله و قصته العجيبة الشان).
قال الراغب في المفردات المثل يقال على وجهين احدهما بمعنى المثل نحو شبه و شبه و نقض و نقض قل بعضهم و قد يعبر بهما عن وصف الشيء نحو قوله مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ* و الثاني عبارة عن المشابهة لغيره في معنى من المعاني اي معنى كان و هو اعم الالفاظ الموضوعة للمشابهة و ذلك ان الند يقال فيما يشارك في الجوهر فقط و الشبه يقال فيما يشارك في الكيفية فقط و المساوي يقال فيما يشارك في الكمية فقط و الشكل يقال فيما يشاركه في القدر و المساحة فقط و المثل عام في جميع ذلك ثم ذكر الآية و قال فانه شبه من اتاه اللّه تعالى ضربا من الهداية و المعاون فاضاعه و لم يتوصل به الى ما رشح له من نعيم الابد بمن استوقد نارا في ظلمة فلما اضاءت له ضيعها و نكس فعاد في الظلمة انتهى.
(و اما تقديرا) اي اما حال كون المشبه به مقدرا (كقوله تعالى أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ وَ رَعْدٌ وَ بَرْقٌ الآية) فالمشبه به مقدر (فان التقدير او كمثل ذوي صيب فحذف ذوي) الذي هو جمع ذو بمعنى الصاحب (لدلالة قوله يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ عليه) اي على