المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٦٢ - فى تقييد المسند بالشرط
اعداء للمؤمنين بدون ان يثقفوهم فحينئذ (لم يكن في تقييد ودادة الكفر) و كذا كون المشركين اعداء للمؤمنين (بالشرط) اى بيثقفوكم الذي معناه يجدوكم و يظفروا بكم (فائدة) لان الشرط و هذا الجزاء حينئذ من قبيل تقييد وجود شيىء بقيد لا دخل لذلك القيد في وجود ذلك الشيى (لانها) اي الودادة.
(حاصلة ظفروا) المشركون (بهم) اي بالمؤمنين (او لم يظفروا) و كذلك العداوة لانهما من الافعال الجوانحية التى لا يحتاج وجودها الى اعمال الجوارح فظهر مما بيناه انه لا يصح جعل الثالث عطفا على الجزاء فقط سواء جعلناه من الضرب الثاني ام من الضرب الاول.
(فالاولى ان يكون) الثالث اعنى (قوله تعالى وَدُّوا عطفا على) مجموع (الجملة الشرطية لا على الجزاء وحده) و لا غر و في ذلك (فان تعاطف الشرطية و غيرها كثير في الكلام.
قال اللّه تعالى وَ إِنْ يُقٰاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ اَلْأَدْبٰارَ ثُمَّ لاٰ يُنْصَرُونَ) الا ترى انه (عطف لاٰ يُنْصَرُونَ ) و هو غير شرطية (على مجموع الشرط و الجزاء) و قد جاء عكس ذلك ايضا.
(قال اللّه تعالى وَ قٰالُوا لَوْ لاٰ أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَ لَوْ أَنْزَلْنٰا مَلَكاً لَقُضِيَ اَلْأَمْرُ) ا لا ترى انه (عطف) مجموع (الشرطية) اعنى لو انزلنا الخ (على) غير الشرطية اعنى (قالوا) فعلى هذا يكون المستفاد من الاية و اللّه العالم امرين مستقلين احدهما ان المشركين ان يثقفوا المؤمنين يكونوا اعداء لهم و يبسطوا اليهم ايديهم و ثانيهما ان ودادة الكفر حاصلة دائما سواء ظفروا بالمؤمنين ام لم يظفروا.
(قلت الظاهر انه) اي ما في الاية (من الضرب الاول و) لكن