المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٦١ - فى تقييد المسند بالشرط
للعدول الى الماضي فاجاب بقوله: (و اما انتفاء ودادة كفرهم) اي المسلمين (بان يسلم المشركون ايضا فهو و ان كان ممكنا محتملا لكن لا يخفى عليك انه ابعد و اخفى) لا سيما اسلام امثال ابى جهل و عتبة و امثالهما.
(فان قلت اذا عطف شيىء على جواب الشرط فهو على وجهين احدهما ان يتصورر وجود كل من) المتعاطفين (المذكورين) مستقلا و (بدون الاخر و يصح وقوعه) اي وقوع كل واحد من المذكورين (جزاء) من دون ان يتوقف على الاخر (نحو ان تعطنى اعطك و اكسك) حيث لا يتوقف الاعطاء على الاكساء و لا الاكساء على الاعطاء (و الثانى ان يتوقف المعطوف على المعطوف عليه نحو ان رجع استاذنت و خرجت) فان الخروج يتوقف على الاذن عادة و عرفا (و هذا) القسم من المتعاطفين (في المعنى على كلامين) مستقلين (اي اذا رجع) الامير (استاذنته) هذا احد الكلامين.
(و) الاخر (اذا استاذنته خرجت) كذا في دلائل الاعجاز.
(فما في الاية ان كان من الضرب الثاني ليكون مجموع الجمل الثلاث لازما واحدا) بحيث يتوقف كل واحدة منها على الاخرى و لا انفكاك بينها فحينئذ (لم يصح ما في المفتاح) من احتمال الشبهة في لزوم الاولين و الحكم بان الثالث اعنى الودادة فقط ثابتة البة (و ان كان من الضرب الاول) بحيث يتصور وجود كل بدون الاخر فيمكن ان يوجد الودادة بدون بسط الايدي و الالسن و كذلك يمكن ان يكونوا