المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤١٤
افادة نحو ما جائني القوم الا زيد القصر و كذا العطف و لان الشايع في طرق القصر الاستثناء المفرغ.
و أما التقديم فلا يدرك الا بالذوق و لفظة انما بمعنى ما و الا و الخفاء في المفرغ لعدم ذكر المستثنى منه.
و لا يذهب عليك ان قوله و الاخراج يقتضي مخرجا منه مشعر بأن البيان مختص بالاستثناء المتصل و هو كذلك لان الأصل في الاستثناء الاتصال و لان المفرغ لا يكون الا في الاتصال بدليل قوله ليتناول المستثنى و غيره.
(قال صاحب المفتاح) في وجه تقدير المستثنى منه عاما (و لذلك) أى لاستلزام العموم في المستثنى منه المقدر (ترانا في علم النحو نقول تأنيث الضمير في كانت في قرائة أبي جعفر إِنْ كٰانَتْ إِلاّٰ صَيْحَةً بالرفع و في ترى مبنيا للمفعول في قرائة الحسن لا ترى إِلاّٰ مَسٰاكِنُهُمْ برفع مساكنهم و في بيت ذي الرمة و ما بقيت الا الضلوع الجراشع للنظر الى ظاهر اللفظ و الاصل التذكير لاقتضاء المقام) تقدير (معنى شىء من الاشياء) و معنى الشىء مذكر و الى ذلك أشار في الالفية بقوله
و الحذف مع فصل بالا فضلا
كما زكى الا فتاة ابن العلا
(و) لكن (فيه) اي في قول صاحب المفتاح أي في قوله تأنيث الضمير (اشكال و هو انه إذا فرغ العامل الى ما بعد الا بأن حذف المستثنى منه فلا ضمير في الفعل أصلا) فلا وجه لقوله تأنيث الضمير (فالأحسن أن يقال تأنيث الفعل بالنظر الى ظاهر اللفظ فان الصيحة في حكم فاعل الفعل كما في الكشاف) و كذلك مساكنهم في حكم نائب الفاعل و الضلوع بحكم الفاعل.