المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٦٦ - فى تقييد المسند بالشرط
ما في الاول (مع وضوح فساد كل واحد منهما) اي الاول و الثاني.
اما فساد الاول اي جعل المعلق نفس الجزاء و المعلق عليه امتناع الشرط فلانه يلزم حينئذ ان يوجد و يتحقق الجزاء في قولك لو جئتنى لاكرمتك لانه جعل فيه اى في الاول نفس الاكرام معلقا على امتناع المجيىء و انتفائه و المفروض ان امتناع المجيىء و انتفائه مقطوع به فيلزم القطع بتحقق الاكرام لانه معلق على ذلك الامتناع و الانتفاء و الحال ان الاكرام غير متحقق قطعا.
و اما فساد الثاني الذي هو عكس الاول فلانه يلزم في قولك المذكور ان لا يتحقق الاكرام الذي هو الجزاء على تقدير تحقق المجيىء لانه جعل فيه اى في الثاني امتناع الجزاء و انتفائه معلقا على نفس الشرط اعنى المجيىء و المفروض حسبما بينا في شرح قول الخطيب فى الماضي انه لو قدر حصول الشرط اعنى المجيىء في الماضي لترتب عليه حصول الجزاء و وجوده لا انتفائه.
فالحق ان يقال كما في الجامى و هو المشهود انها لتعليق انتفاء الجزاء و امتناعه بانتفاء الشرط و امتناعه او يقال كما في قول التفتازانى انها لتعليق حصول الجزاء بحصول الشرط و بعبارة اخرى الحق التوافق بين المعلق و المعلق عليه كما هو المتداول عند من تعرض لهذا المبحث و حينئذ لا يلزم شيىء من الفسادين المتقدمين.
(و قد وجهه) اى وجه ما ذكر من عبارة المفتاح دفعا للاشكال (بعض من اطلع عليه بانه على حذف المضاف) في الاول و الثاني (أي انها لتعليق امتناع ما امتنع) فالمحذوف لفظ امتناع قبل لفظ ما الموصولة.