المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١١٤ - فى تقييد المسند بالشرط
حسبما ما بيناه فيجب ان يجعل المراد من الحسنة الحسنة المعهودة لا الجنس من حيث هي هي لأنها ممتنعة (و اذا جعلت الحسنة هي) المعهودة (الواقعة الموجودة لم يكن المراد مطلق الحسنة) المقطوع بها كثرة وقوع و اتساعا (كما هو المقدر) و المفروض عند صاحب المفتاح فلا وجه لتجويزه ان يكون التعريف في الحسنة تعريف عهد و زعمه انه اقضى لحق البلاغة لاستلزام التجويز المذكور شبه تناقض و تناف كما سيصرح به بعيد هذا.
(و حينئذ) اى حين اذ ثبت بطلان العهد على المذهبين مع انه يلزم من جعل الحسنة هي المعهودة الواقعة الموجودة عدم كون المراد مطلق الحسنة حسبما بيناه (يظهر فساد ما قيل انه) اى تعريف العهد (اقضى لحق البلاغة لكونه) اى العهد (ابعد من الانكار و ادخل في الالزام لكونها) اى الحسنة او اللام فيها (اشارة الى) شيء اى حسنة (حاضر معهود) لما تقدم من ان تعريف العهد قد يكون للاشارة الى حاضر معهود و اذا كان كذلك (لا يمكنهم) اى قوم موسى (انكاره) اى انكار ذلك المعهود اى الحسنة.
(و الحاصل) اى حاصل ما أورده الخطيب على صاحب المفتاح حيث جوز ان يكون اللام في الحسنة لتعريف العهد و زعم انه اقضى لحق البلاغة (ان القول يكون المراد بالحسنة الحسنة المعهودة ينافي القول بكون المراد) من الحسنة (الحسنة المطلقة) كما هو المفروض و المقدر عند صاحب المفتاح.
(و) لكن (يمكن الجواب) عن هذا التنافي الذي اورده الخطيب (بان معنى كونها) اى الحسنة (معهودة) حاضرة (انها عبارة عن