المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٥٩ - فى تقييد المسند بالشرط
و الاشعار و المحاورات) اي التخاطبات.
(فان قلت في قوله تعالى إِنْ يَثْقَفُوكُمْ) اي ان يجدكم مشركوا مكة و يظفروا بكم ( يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدٰاءً ) خالصي العداوة (وَ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ) اي بالقتل و الضرب و الشتم (وَ وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ) اي تمنوا ان ترتدوا عن دينكم فتكونوا مثلهم و ترتفع العداوة و القتال قد ذكر في موضع جزاء هذا الشرط ثلث جمل متعاطفة (و قد عدل في) الجملة (الثالثة) يعني ودوا (الى لفظ الماضي فأى نكتة في ذلك) العدول اذ قد تقدم في صدر المبحث انه لا يخالف ذلك الا النكتة.
(قلت فيه وجهان احدهما و هو المذكور في الكشاف ان الغرض منه) اى من العدول (الدلالة على انهم) اى مشركى مكة (ودوا قبل كل شيء كفر المؤمنين و ارتدادهم لانهم يريدون ان يلحق بهم) اى بالمؤمنين (مضار الدنيا و الدين و اسبق المضار عندهم ان يردوا المؤمنين كفارا لعلمهم) اى المشركين (بان الدين اعز عليهم) اى على المؤمنين (من ارواحهم لأنهم يبذلون الارواح دونه) اى دون الدين اى عنده اى لحفظه فتحصل ان الجمل الثلاث لا انفكاك بينها حين المصادفة و الظفر لكن الودادة قبل كل شيء عند المشركين.
(و ثانيهما و هو المذكور في المفتاح ان لزوم ودادتهم) اي المشركين (ان يردوهم) اي المؤمنين (كفارا لمصادفتهم) اى ملاقات المشركين المؤمنين في ميدان القتال (و الظفر بهم) اى ظفر المشركين بالمؤمنين (لا يحتمل) ذلك اللزوم بين الودادة و بين المصادفة و الظفر (من الشبهة ما يحتمله) اى شبهة يحتمله (لزوم الاولين لها) اي