المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١١٢ - فى تقييد المسند بالشرط
بن علي عن ابيه علي عليهم السّلام انه قال قال رسول اللّه (ص) يا علي ان اول ما يسئل عنه العبد بعد موته شهادة ان لا اله الا اللّه و ان محمدا رسول اللّه و انك ولى المؤمنين بما جعله اللّه و جعلته لك فمن اقر بذلك و كان يعتقده صار الى النعيم الذي لا زوال له فقال لي ابن ذكوان بعد ان حدثنى بهذا الحديث مبتدء من غير سؤال احدثك بهذا من جهات منها لقصدك لى من البصرة و منها ان عمك افادنيه و منها انى كنت مشغولا باللغة و الاشعار و لا اعول على غيرهما فرايت النبي (ص) في النوم و الناس يسلمون عليه فيجيبهم فسلمت فمارد على فقلت ما انا من امتك يا رسول اللّه فقال بلى و لكن حدث الناس بحديث النعيم الذي سمعته من ابراهيم انتهى.
(و اما) كون تعريف العهد اقضى لحق البلاغة (لفظا فلانه) اي الشان (اذا قصد بها) اي باللام تعريف (العهد) فحينئذ (تكون الحسنة واقعة) اي حاصله و (موجودة) فتكون من الامور المقطوعة (فتوافق) الحسنة (اذا) الشرطية.
(و) الفعل الماضي اعنى (جاء) لما تقدم من ان اصل اذا الجزم بوقوع الشرط و ان الماضي اقرب الى القطع بالوقوع نظرا الى لفظه الموضوع للدلالة على الوقوع و ان كان بالنظر الى المعنى على الاستقبال لان اذا الشرطية تقلب الماضي الى معنى المستقبل مثل ان الشرطية.
(بخلاف) ما اذا كان اللام في الحسنة لتعريف (الجنس فانه) اي الشان (لا يلزم) حينئذ (وقوعها) اي الحسنة (من حيث هو) اي الحسنة و التذكير باعتبار الخبر اعنى (جنس) .
الى هنا كان الكلام فيما ذكره الشارح العلامة في شرح المفتاح