المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٧١
(ثم استشهد لصحة هذا الانفصال ببيت) بعض (الفصحاء و صرح باسم الشاعر ليعلم انه) أي البيت (من الأبيات التي يستشهد بها لاثبات القواعد) لكونه من العرب الموثوق بعربيتهم (اذ ليس الغرض) من ذكر البيت (مجرد التمثيل) و قد تقدم في شرح الديباجة عند بيان الفرق بين الشواهد و الأمثلة ما يفيدك ههنا فراجع.
(فقال) المصنف (قال الفرزدق أنا الذائد) هو اسم فاعل (من الذود و هو الطرد) و الدفع (الحامي الذمار و هو) اي الذمار (العهد و فى) كتاب (الاساس) يقال (هو) اى فلان (الحامى الذمار) يقال ذلك فى حقه (اذا حمى ما) اى شيئا (لو لم يحمه) أي لو لم يحم ذلك الشيء (ليم) أي يلومه العقلاء على عدم الحماية (و عنف) اى عتب على ترك الحماية و المراد (من) ذلك الشيء الذي يلام على عدم حمايته (حماه) اى ابو زوجته او اخوها او عمها.
قال في المصباح حماة المرأة وزان حصاة ام زوجها لا يجوز فيها غير القصر و كل قريب للزوج مثل الأب و الأخ و العم و فيه اربع لغات حما مثل عصا و حم مثل يد و حموها مثل ابوها يعرب بالحروف و حمئو بالهمزة مثل خبء و كل قريب من قبل المرأة فهم الاختان.
قال ابن فارس الحمئو ابو الزوج و أبو امرأة الرجل.
و قال في المحكم ايضا و حمؤ الرجل أبو زوجته أو اخوها او عمها فحصل من هذا أن الحم يكون من الجانبين كالصهر و هكذا نقله الخليل عن بعض العرب انتهى.
(و حريمه) أي ما حوله من حقوقه و مرافقه لأنه يحرم على غير مالكه أن يستبد بالانتفاع به كذا في المصباح.