المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٢٦ - فى تقييد المسند بالشرط
في كون ما نزله اللّه تعالى من عنده يعنى القران (يحتملهما اي يحتمل) كل واحد من الامرين المتقدمين اولهما (ان يكون) استعمال ان فيه (للتوبيخ) اي توبيخ المخاطبين (على الارتياب) في نبوته (ص) و في كون القران من عند اللّه جل جلاله (و تصوير ان الارتياب مما لا ينبغى ان) يقع و (يثبت لكم) ايها المخاطبون المرتابون (الا على سبيل الفرض) كما يفرض المحالات (لاشتمال المقام على ما يزيله) اي ما يزيل الارتياب (و يقلعه عن اصله و هو) اي ما يزيله (الايات) و المعجزات (الدالة على انه) (ص) نبي و القران (منزل من عند اللّه) جل جلاله.
(و) ثانيهما (ان يكون) استعمال ان فيه (لتغليب غير المرتابين من المخاطبين) و هم اي غير المرتابين الذين كانوا يعرفون الحق يعنى كونه (ص) نبيا و القران من عند اللّه جل جلاله (على المرتابين منهم لانه كان فيهم) اي في المخاطبين (من يعرف الحق و انما ينكر عنادا فجعل الجميع) اي جميع المخاطبين (كانه لا ارتياب لهم) في نبوته (ص) و في كون القران الذي جاء به حق نزل عليه من عند اللّه جل جلاله فهم قاطعون بذلك فلا يتصور منهم الاتياب لان الاجتماع بينه و بين القطع محال فعدم الارتياب كعدم سائر المحالات مقطوع به فالمتحصل من التغليب نفي الارتياب راسا بحيث لا يحتمل في حقهم الارتياب اصلا و سياتى فيه وجه اخر عند قوله و لا محيص عن هذا الاشكال فانتظر.
(و) لكن لا يذهب عليك ان (الاشكال المذكور) في الاية المتقدمة من ان المستعمل في فرض المحالات كلمة او دون كلمة ان (وارد ههنا) اي في هذه الاية على القول بالتغليب فيها (لان عدم الشرط)