المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١١١ - فى تقييد المسند بالشرط
بعثت لاتمم مكارم الاخلاق و اما انوشيروان فلنكتف بما قال الشاعر الفارسى:
زنده است نام فرخ نوشيروان بعدل
جمشيد جز حكايت جام از جهان نبرد
(و لا ترك الشكر على القليل) من الحسنات (كتركه على الكثير) منها (فانه) أي الشان (قد يعذر) الانسان في الترك (الاول دون) الترك (الثاني) و انى ليعجبنى ان اذكر متبركا حديثا يناسب المقام بل يثبته رواه القمى في السفينة عن الحسين بن احمد البيهقي في باب النون بعده العين و هذا نصه:
قال كنا يوما بين يدي علي بن موسى الرضا (ع) فقال ليس في الدنيا نعيم حقيقى فقال له بعض الفقهاء ممن يحضره فيقول اللّه عز و جل ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ اَلنَّعِيمِ اما هذا النعيم في الدنيا الماء البارد فقال له الرضا (ع) و علا صوته كذا فسرتموه انتم و جعلتموه على ضروب فقال طائفة هو الماء البارد و قال غيرهم هو الطعام الطيب و قال اخرون هو النوم الطيب و لقد حدثنى ابى عن ابيه ابيعبد اللّه (ع) ان اقوالكم هذه ذكرت عنده في قول اللّه عز و جل لتسئلن يومئذ عن النعيم فغضب و قال ان اللّه عز و جل لا يسئل عباده عما تفضل عليهم به و لا يمن بذلك عليهم و الامتنان بالانعام مستقبح من المخلوقين فكيف يضاف الى الخالق عز و جل ما لا يرضى المخلوق به و لكن النعيم حبنا اهل البيت و موالاتنا يسئل اللّه عز و جل عنه بعد التوحيد و النبوة لان العبد اذا وفى بذلك اداه الى نعيم الجنة الذي لا يزول و لقد حدثنى بذلك ابى عن ابيه عن محمد بن علي عن ابيه علي بن الحسين عن ابيه الحسين