المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٨١ - (الباب الرابع احوال متعلقات الفعل)
للفسق باعطاء اسبابه (و اقدارهم) على الفسق و القرينة على المجازية قوله تعالى إِنَّ اَللّٰهَ لاٰ يَأْمُرُ بِالْفَحْشٰاءِ و المنكر و فيه اقوال اخر مذكورة في كتب التفاسير فراجعها ان شئت.
(و اما عطف على قوله اما للبيان) يعنى حذف المفعول اما (لدفع توهم) السامع (ارادة) المتكلم معنى (غير) المعنى (المراد) و قوله (ابتداء) ظرف (متعلق بقوله توهم) بقرينة ما يأتي في المتن اعني قوله ربما توهم قبل ذكر ما بعده الخ (كقوله اي البحترى و كم زدت اي دفعت عنى من تحامل حادث) اي امر عارض كالمصيبة و السكلفة و المشقة و غيرها (يقال تحامل فلان على اذا لم يعدل) اي اذا اظلم (و كم في البيت خبرية) بمعنى كثير (مميزها قوله من تحامل حادث.
و اذا فصل بين كم الخبرية و مميزها بفعل متعد وجب الاتيان بمن لئلا يلتبس المميز بمفعول ذلك الفعل نحو قوله تعالى كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنّٰاتٍ وَ كَمْ أَهْلَكْنٰا مِنْ قَرْيَةٍ) و الوجه في ذلك انه اذا فصل بين كم و مميزه فعل متعد يجب نصب المميز لتعذر الاضافة فبالنصب يشتبه بالمفعول فيجب إدخال من عليه لانه كما سنبين يؤيد التميز.
و إدخال من على التمييز ههنا نظير ادخالها عليه في نحو قولهم طاب زيد فارسا فان فارسا لكونه مشتقا يحتمل كما في الجامي الحالية و التمييزية لكن زيادة من فيه نحو للّه دره من فارس و قولهم عز من قائل يؤيد التمييز لان من تزاد في التمييز لا في الحال.
(و محل كم ههنا النصب على المفعولية) و ذلك لما قال في الجامي ان كلا من كم الاستفهامية و الخبرية اذا كان بعده فعل او شبهه غير