المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٢٨ - فى تقييد المسند بالشرط
(الشرط لفظ كان نحو قوله تعالى إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ و إِنْ كٰانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ) الاية.
(و) انما اختص (ذلك) بلفظة كان (لقوة دلالة كان على المضى لتمحضه له) اي للمضى (لان الحدث المطلق) اي كون اسم كان اي وجوده و ثبوته و حصوله (الذي هو مدلوله) و يسمى الافعال الدالة على الحدث المطلق في الاصطلاح بالافعال العموم كما قال الشاعر الفارسي افعال عموم نزد ارباب عقول
كون است وجود است ثبوت است و حصول
(يستفاد) ذلك الحدث المطلق (من) ثبوت (الخبر) للاسم لان ثبوت شيىء لشيىء فرع ثبوت المثبت له و لانه كما قال الرضى يدل على تعيين الحادث و يستحيل تعيين الحادث من دون مطلق الحدوث فقولك كان زيد قائما معناه في الزمن الماضي زيد قائم فلفظ كان مدلوله هو الزمن الماضي فقط و مع النص على المضى لا يمكن استفادة الاستقبال (فلا يستفاد منه) اي من لفظ كان (الا الزمان الماضي) فقط و قد ذكرنا في المكررات في باب الحال بعض الكلام في ذلك فراجع ان شئت.
(و لذا) اي و لان المستفاد منه ليس الا الزمان الماضي (ذكر صاحب الكشاف في قوله تعالى وَ إِمّٰا يُنْسِيَنَّكَ اَلشَّيْطٰانُ فَلاٰ تَقْعُدْ بَعْدَ اَلذِّكْرىٰ مَعَ اَلْقَوْمِ اَلظّٰالِمِينَ انه يجوز ان) يقدر فعل الشرط كان بان (يراد و ان كان الشيطان ينسينك قبل النهى قبح مجالسة المستهزئين لانه) اى لان مجالستهم (مما ينكره العقول) فكان صدوره منك بانساء منه (فلا تقعد) معهم و لا تجالسهم (بعد ان ذكرناك قبحها) اي