المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٩١
عدم الاختصاص فيصير المخاطب على انكاره.
(نحو قوله تعالى إِنَّمٰا يَسْتَجِيبُ اَلَّذِينَ يَسْمَعُونَ) هذا مثال للوصف المختص بالموصوف (فانه يمتنع) عرفا بل لغة (ان يقال لا الذين لا يسمعون اذ كل عاقل يعلم انه لا يكون الاستجابة الا ممن يسمع و يعقل) اى كان سماعه مقرونا بالعقل فيميز بين المفيد له و بين غير المفيد له فيستجيب الذي يفيد له (بخلاف انما يقوم زيد لا عمرو اذ لا اختصاص للقيام فى نفسه بزيد) .
فلا مانع من المجامعة المذكورة و لا يذهب عليك ان الآية من قبيل قصر الصفة على الموصوف و الصفة فيها الاستجابة و الموصوف فيها من يسمع و يعقل و قس عليه قصر الموصوف على الصفة ففيه ايضا شرط مجامعة لا العاطفة لانما ان لا يكون الموصوف مختصا بالصفة كقولنا المؤمن يتبع الرسول و آله عليهم السّلام فانه يمتنع ان يقال لا غيرهم اذ كل عاقل يعلم ان الموصوف اعني المؤمن مختص بالصفة اعنى باتباع الرسول و آله عليهم السّلام فتدبر جيدا.
الى هنا كان الكلام فيما قاله السكاكى و حاصله امتناع الاجتماع عند الاختصاص (و قال عبد القاهر) الاجتماع عند الاختصاص ليس بممتنع لكن (لا تحسن المجامعة المذكورة في الوصف المختص كما يحسن في غيره) اى في غير الوصف المختص (و هذا) الذى قاله عبد القاهر (اقرب) الى الصواب من قول السكاكي (اذ لا دليل على الامتناع عند قصد زيادة التحقيق و التأكيد) اي زيادة تحقيق الاثبات و تأكيده و قيل اى زيادة تحقيق النفي عن ذلك الغير و تأكيده.
و بعبارة اخرى ما قاله عبد القاهر من ان عدم الاختصاص شرط