المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٣٧ - تقسيم نوعى القصر الى قسمين
و اما اذا اريد ان زيدا يتصف بها لا بمقابلها فقط من الشعر مثلا كان من غير الحقيقي اي الاضافي.
(و هو) اي قصر الموصوف على الصفة من الحقيقي (لا يكاد يوجد) فى نفس الامر (لتعذر الاحاطة) اي احاطة المتكلم (بصفات الشيء) اى صفات الموصوف (اذ ما من متصور الا و له صفات) متعددة خفية اكثرها (يتعذر احاطة المتكلم بها) و الحال ان الحكم بنفي بعضها و اثبات بعضها الاخر فرع الاحاطة بها (فكيف يصح منه) أي من المتكلم غير المحيط بها (قصره على صفة و نفي ما عداها بالكلية) و الحاصل ان هذا النوع من القصر متوقف على الاحاطة بجميع الصفات حسبما بينا و الاحاطة بالجميع متعذر الا للّه جل جلاله لا سيما مع خفاء اكثرها و من المعلوم ان المتوقف على المتعذر متعذر فلا يكاد يوجد الا اذا كان في كلام اللّه العالم بكل شيء.
(بل) يمكن ان (نقول ان هذا النوع من القصر) في نفسه (مفض الى المحال) فلا يكاد يوجد حتى في كلام اللّه المتعال (لان للصفة المنفية نقيضا البتة و هو) اي النقيض (ايضا من الصفات) مثلا الشاعرية و نقيضها اعني اللاشاعرية كلاهما من الصفات (فاذا نفيت عنه) اى عن الموصوف يعني زيد مثلا (جميع الصفات لزم ارتفاع النقيضيين) و هو من أبده المحالات (مثلا اذا فلت ما زيد الا كاتب على معنى انه لا يتصف بغيرها لزم ان لا يتصف بالشاعرية و لا بعدمها) اى باللا شاعرية (و هو) اي عدم الاتصاف بالشاعرية و عدمها (محال) لانه من قبيل ارتفاع النقيضين (اللهم الا ان يراد) من الصفات، الصفات (الوجودية) لا عدمها هذا و لكن استشكله بعضهم بأنه لا يصح