المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٩٢
الحسن و الكمال لا شرط الصحة و الجواز أقرب الى الصواب مما قاله السكاكي من انه شرط الصحة و الجواز لا شرط الحسن و الكمال لوجهين الاول ان ما قاله شهادة على النفي و ما قاله الشيخ شهادة على الاثبات و قد بين في بحث الجارح و المعدل في علم الاصول أن الشهادة على الاثبات مقدم مع ان الشيخ أوثق منه في أمثال المقام.
و الثانى انه يدعى امتناع المجامعة مطلقا اي سواء قصد زيادة التحقيق و التأكيد ام لا و لا دليل له على هذا الاطلاق (و) ليعلم انهم (لم يذكروا هذا الشرط في التقديم لا وجوبا) كما يقوله السكاكي في انما (و لا استحسانا) كما يقوله الشيخ فيظهر من ذلك جواز اجتماع النفى بلا مع التقديم بلا قبح مطلقا اى عند الاختصاص و عدمه (فكان دلالته) اى دلالة التقديم (على القصر اضعف من انما) فيحسن ذكر لا مع التقديم عند الاختصاص لزيادة التحقيق و التاكيد كقولك الانسان يتعجب فيضحك لا غيره.
(ثم قال عبد القاهر ان النفى فيما يجىء فيه النفى) اى فيما يجامع معه النفى اى مع الاخيرين اى انما و التقديم (يتقدم) النفى (تارة نحو ما جائني زيد و انما جائني عمرو و يتاخر) تارة (اخرى نحو انما جائني زيد لا عمرو و انما انت مذكر لست عليهم بمسيطر) قال في الصحاح المسيطر و المصيطر المسلط على الشىء يشرف عليه و يتعهد احواله و يكتب عمله و اصله من السطر انتهى.
(و فيه) اى في المثال الاول و الثالث (بحث) لان اي كلامهم في بيان الوجه الثالث من وجوه الاختلاف (في النفى بلا العاطفة) فقط (و الا) اى و ان لم يكن الكلام و النفى بها فقط (فلا دليل على امتناع)