المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٩٠ - فى تقييد المسند بالشرط
البيانيون (ان قوله تعالى وَ مٰا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ رد لقولهم) اى المنافقين (انا امنا على ابلغ وجه و اكده) و قد تقدم بعض الكلام فيه في الجزء الثانى قبيل قول الخطيب فالبلاغة صفة راجعة الى اللفظ في الوجه الرابع عشر من الوجوه التي يرتكب فيها مخالفة الاصل لاجل المناسبة فراجع ان شئت.
(و) لهذا ايضا قالوا (ان قولنا ما زيدا ضربت و ما بزيد مررت لاختصاص النفي) اي حصر النفي و قصره (لا لنفي الاختصاص مع انه بدون حرف النفي يفيد الاختصاص) و الحصر (و لهذا) اى لكون حرف النفي في الامثلة المذكورة لتأكيد النفي و ثباته لا لنفى التأكيد (نظائر في كلام) منها قوله تعالى وَ مٰا رَبُّكَ بِظَلاّٰمٍ لِلْعَبِيدِ حيث اجابوا عن الاشكال فيه بان المبالغة فيه ترجع الى نفى الظلم فالمعنى انتفى الظلم من المولى سبحانه انتفاء مبالغا فيه فالجملة مفيدة لتاكيد النفى و المبالغة فيه لا لنفى التاكيد و المبالغه و الا لاقتضت ان المنفى انما هو المبالغة في الظلم فيفيد ثبوت اصل الظلم و هو باطل و قد ذكرنا الاشكال في الآية مع اجوبة اخرى عنه في المكررات في آخر بحث النسب فراجع ان شئت.
(و) اما (دخول) كلمة (لو على المضارع في نحو وَ لَوْ تَرىٰ الخطاب لمحمد (ص) او) كما تقدم في بحث اضمار المسند اليه (لكل من يتاتى منه الرؤية اذ وقفوا على النار) و الوقوف معناه الرؤية لذا فسره بقوله (اى اروها) بالبناء للمفعول (حتى يعاينوها) اي النار او جهنم من باب استعمال الحال في المحل (و اطلعوا عليها اطلاعا هي تحتهم) و يمكن ان يكون معنى الوقوف شيئا اخر اشار