المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٨٤ - (الباب الرابع احوال متعلقات الفعل)
الاول (في بيت البحتري ترك مواجهة الممدوح بطلب مثل له قصدا الى المبالغة في التأدب معه لان طلب المثل صريحا مما يدل على تجويزه بناء على ان العاقل لا يطلب الا ما يجوز وجوده في الجملة) و بعبارة اخرى جعل مطلق الطلب كناية عن طلب المثل له بادعاء الملازمة بينهما فيكون من قبيل ذكر الملزوم و ارادة اللازم على ما هو طريق الكناية فيعتقد الممدوح من ذلك ان المادح يبالغ في التأدب معه بأن لا يجوز المثل له فضلا عن طلبه و لا يخفى انه لو قال طلبنا لك مثلا يكون في مدحه مواجهة بطلب المثل له صريحا لا كناية و هذا ينافي المبالغة في التأدب معه لدلالته على تجويز وجود المثل اذ العاقل لا يطلب الا ما جوز وجوده و كمال الادب في ادعاء عدم التجويز.
(و اما) حذف المفعول (للتعميم في المفعول مع الاختصار) و هذا يسمى بسحر الكلام لانه يتوصل فيه بواسطة تقليل اللفظ بحذف المفعول الى تكثير المعنى و هو افادة التعميم (كقولك) لمخاطبك المسيء في افعاله (قد كان) اي وقع (منك ما يؤلم) اي الذي يؤذي فلفظة ما فاعل كان و هو تامة و الشاهد في مفعول يؤلم (اي كل احد) فحذف (بقرينة ان المقام مقام المبالغة) في اسائة المخاطب (و هذا التعميم و ان امكن ان يستفاد من ذكر المفعول بصيغة العموم) اي كل احد او جميع الناس او جميع المسلمين او جميع المواطنين او جميع الاقرباء و نحو ذلك (لكنه يفوت الاختصار حينئذ) اي حين اذ ذكر المفعول بصيغة العموم.
(و عليه اي على حذف المفعول للتعميم و الاختصار) قوله تعالى (وَ اَللّٰهُ يَدْعُوا إِلىٰ دٰارِ اَلسَّلاٰمِ اي يدعو العباد كلهم لان الدعوة) الى دار