المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٨٣ - فى تقييد المسند بالشرط
اهملت فيه شرائط الانتاج و اى فائدة تكون في ذلك) القياس غير المنتج (و هل يركب القياس) من الصغرى و الكبرى (الا لحصول النتيجة بل الحق ان قوله لَوْ عَلِمَ اَللّٰهُ فِيهِمْ خَيْراً) لَأَسْمَعَهُمْ (وارد على قاعدة اللغة) التى تقدم بيانها مفصلا (يعنى ان سبب عدم الاسماع عدم العلم بالخير فيهم) كما ان قولنا لو جئتنى لاكرمتك معناه ان سبب عدم الاكرام عدم المجيىء (ثم ابتدء بقوله تعالى وَ لَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا ) حالكونه (كلاما) مستقلا (اخر على طريقة لو يخف اللّه لم يعصه يعنى ان التوالى لازم على تقدير الاسماع فكيف على تقدير عدم الاسماع فهو) اي التولى (دائم الوجود كذا ذكر) في بعض التفاسير.
(و) انا (اقول) في الجواب وجها اخر و هو انه (يجوز ان يكون) الجزاء اعني (التولي منتفيا بسبب انتفاء) الشرط اعني (الاسماع كما هو مقتضى اصل لو) من كونها لامتناع الجزاء لامتناع الشرط حسبما بيناه مفصلا و مستقصى.
و انما قلنا بان التولي منتف (لان التولي) كما في المصباح (هو الاعراض عن الشيء و عدم الانقياد له فعلى تقدير عدم اسماعهم ذلك الشيء لم يتحقق منهم التولى و الاعراض عنه) فتكون لو على اصلها اعنى لامتناع الجزاء لامتناع الشرط.
(و) ان قلت اذا لم يتحقق منهم التولى لزم ان يتحقق منهم لانقياد ضرورة ان انتفاء احد الضدين مستلزم لتحقق الاخر.
قلت (لم يلزم من هذا) اى من انتفاء التولى (تحقق الانقياد) و ذلك لان الاستلزام المذكور انما هو في الضدين الذين لا ثالث لهما و المقام ليس كذلك اذ الثالث و هو الكفر عن عناد من دون ان