المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٩٢ - فى تقييد المسند بالشرط
في المستقبل فلا يناسبها استعمال لو و اذا المختصان بالماضى و ثانيهما انه بعد استعمالهما كان المناسب صيغة الماضي لا المضارع فالاول لتنزيل تلك الحالة بمنزلة الماضى المقطوع به لتحقق وقوعها و الثانى لتنزيل المضارع منزلة الماضي لصدورها عمن لا خلاف في اخباره فالمستقبل الصادر عنه بمنزلة الماضى فتلك الحالة ماضوية تنزيلا مستقبلة تحقيقا فروعي الجهتان (هكذا ينبغى ان يفهم هذا المقام) و التوفيق من اللّه الملك العلام و بتوقيفه استوفينا الكلام كما يقتضيه المقام.
(و ان جعلت الخطاب) في ترى (للنبي ص و) جعلت كلمة (لو) غير شرطية بان تجعلها (للتمنى) بمعنى ليت (فلا استشهاد) في الاية (لان لو التمنى تدخل على المضارع ايضا) فانها لا تختص بالماضي و ذلك مذكور في النحو فراجع ان شئت.
و المضارع في الاية (كما في رُبَمٰا يَوَدُّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا فانه قد التزم ابن السراج و ابو على في الايضاح ان الفعل الواقع بعد رب المكفوفة بما يجب ان يكون ماضيا لانها) اى رب المكفوفة بما (للتقليل في الماضى و جوز ابو على في غير الايضاح و من تبعه وقوع الحال و الاستقبال بعدها فقوله تعالى رُبَمٰا يَوَدُّ) نظير قوله تعالى لَوْ تَرىٰ لانه ايضا (من تنزيل المضارع منزلة الماضى) لما ذكر في تلك الاية من تحقق وقوعه فاستعمل فيه ربما المختص بالماضي ثم عبر عنه بلفظ المضارع للتنزيل المذكور و لرعاية الجهتين.
و ذلك اى التنزيل المذكور و كون رب مكفوفة بما (في احد قولي البصريين) قال ابن هشام و فيه تكلف لاقتضائه ان الفعل المستقبل عبر به عن ماض متجوز به عن المستقبل انتهى فتأمل.