المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٠٤
تعالى إِنَّمٰا يَتَذَكَّرُ أُولُوا اَلْأَلْبٰابِ ان يعلم السامعون ظاهر معناه و لكن) الغرض منه (ان يذم الكفار و أن يقال انهم من فرط الجهل كالبهائم) بل أضل سبيلا.
(ثم القصر كما يقع بين المبتدأ و الخبر على ما مر) من انه يكون حقيقيا و اضافيا قصر صفة على موصوف او العكس و من انه يكون على أقسام ثلاثة من الافراد و القلب و التعيين كذلك (يقع بين الفعل و الفاعل نحو ما قام الا زيد و غيرهما كالفاعل و المفعول نحو ما ضرب زيد الا عمرا و ما ضرب عمرا الا زيد و المفعولين نحو ما اعطيت زيدا إلا درهما و ما اعطيت درهما الا زيدا) و نحو ما علمت زيدا إلا قائما و ما علمت قائما الا زيدا.
(و) بين (ذي الحال و الحال نحو ما جاء زيد الا راكبا و ما جاء راكبا الا زيد و كذا بين الفعل و سائر المتعلقات سوى المفعول معه) فلا يقال ما جئت الا و زيدا.
قال الرضي و أما المفعول معه فلا يجيء بعد الا لا يقال لا تمش إلا و زيدا و لعل ذلك لان ما بعد الا كأنه منفصل من حيث المعنى عما قبله لمخالفته له نفيا و اثباتا فالا مؤذن من حيث المعنى بنوع من الانفصال و كذا الواو فاستهجن عمل الفعل مع حرفين مؤذنين بالفضل و لهذا لم يقع من التوابع بعد الا عطف النسق فلا يقال ما قام زيد الا و عمرو كما يقع الصفة انتهى.
(و) اما مثال سائر المتعلقات فهو (نحو ما قام زيد الا في الدار و ما نام الا في الليل و ما ضربته الا تأديبا و ما طاب الا نفسا و نحو ذلك) نحو ما ضربت الا ضربا شديدا او ضربة او ضربا (و كذا) يقع