المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٨٩ - فى تقييد المسند بالشرط
قطعا لان الحرف) اي ادات الشرط (قد اخرجته الى الانشاء) قيل فيه بحث فان اداة الشرط انما اخرجته من احتمال الصدق و الكذب و لم يخرجه الى الانشاء لان الانشاء من اقسام الكلام و الشرط بدون الجزاء ليس بكلام و سياتى البحث فيه عنقريب.
و اجيب بانه محمول على حذف المضاف بقرينة السوق اي حكم الانشاء و هو تغيير معنى الكلام و احداث معنى تطرق اليه عدم احتمال الصدق و الكذب فلا يرد ان نفس الشرط بدون الجزاء ليس كلاما فضلا عن كونه انشاء.
و بذلك ظهر وجه الشبه في قوله (كالاستفهام) يعنى ان اداة الشرط كاداة الاستفهام في تغيير معنى الكلام و احداث معنى تطرق اليه عدم احتمال الصدق و الكذب (و لذا) أي و لتغييرها معنى الكلام و اخراجها اياه الى حكم الانشاء (لا يتقدم عليه) اي على حرف الشرط (ما في حيزه و لا يصح عمرا ان تضرب اضربك) ظاهره الاتفاق على ذلك و يظهر من الرضى انه مذهب البصريين و هذا نصه:
و لا يجوز عند البصريين تقديم معمول الشرط على اداة الشرط نحو زيدا ان تضرب يضربك و كذا معمول الجزاء فلا يجوز زيدا ان جئتنى اضرب بالجزم بل انما تقول اضرب مرفوعا ليكون الشرط متوسطا و زيدا اضرب دالا على جزائه اي ان جئتنى فزيدا اضرب و علة ذلك كله ان لكلمة الشرط صدر الكلام كالاستفهام انتهى.
و علة ذلك ان كل ما يغير معنى الجملة و كان حرفا او كان متضمنا معنى حرف كذلك فمرتبته الصدر ليعلم من اول الامر ان الكلام من اي نوع من انواعه.