المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٩٩ - فى تقييد المسند بالشرط
(و لهذا) اي و لان المراد الحسنة المطلقة بالمعنى المذكور (عرفت الحسنة تعريف الجنس) اى عرفت باللام الجنسية (اي الحقيقة) و الماهية (لا الاستغراق) حاصله ان المراد من قوله تعريف الجنس انما هو الجنس المقابل للاستغراق لا الاستغراق (و ان كان تعريف الجنس) قد (يطلق عليهما) فانهما كالظرف و الجار و المجرور الذين كالفقير و المسكين الذين قيل فيهما اذا اجتمعا افترقا و اذا افترقا اجتمعا لكن ذلك اذا لم يكن هناك قرينة بخلاف المقام حيث ان قرينة عدم ارادة الاستغراق ظاهرة لمن كان له ذوق سليم و فهم مستقيم.
(و جنس الحسنة وقوعه كالواجب) لما اشير اليه في الشعر الفارسي المتقدم و الى ذلك اشار بقوله (لكثرته و اتساعه) كما قال عز و جل وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اَللّٰهِ لاٰ تُحْصُوهٰا (لتحققه) اي الجنس (في) ضمن (كل نوع من الانواع) بل في ضمن كل فرد من الافراد (بخلاف نوح الحسنة فانه لا يكثر كثرة جنسها) و الحاصل ان جنس الحسنة كثير لأنه يشمل انواع الحسنات مثل اعطاء الحياة و الصحة و المال و الاولاد و غيرها مما يطلق عليه اسم الحسنة عرفا فوقوعه كالواجب بخلاف نوع الحسنة فانه لقلته و ندرته بالنسبة الى جنس الحسنة ليس وقوعه كالواجب قيل انما قال كالواجب اشارة الى ان هناك من الاجناس ما لم يقع كالعنقاء فتأمل.
(و لهذا) اي و لان النوع لا يكثر كثرة الجنس فليس وقوعه كالواجب (جيء بان دون اذا فيما اذا قصد به) اي بما ذكر في الشرط (النوع) اى نوع مخصوص كما يأتى (كقوله تعالى) في سورة النساء (وَ إِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ) يَقُولُوا هٰذِهِ مِنْ عِنْدِ اَللّٰهِ وَ إِنْ