المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٠٠ - فى تقييد المسند بالشرط
تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هٰذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اَللّٰهِ فَمٰا لِهٰؤُلاٰءِ اَلْقَوْمِ لاٰ يَكٰادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً فان الظاهر من سياق الأية و اللّه العالم ان المراد من كل واحدة من الحسنة و السيئة ههنا نوع مخصوص منها فان المرد من الاولى خصوص الخصب و الرخاء و من الثانية نقص الاثمار و غلاء الاسعار.
قال الزمخشري في تفسير الآية و المعنى و ان تصبهم نعمة من خصب و رخاء نسبوها الى اللّه و ان تصبهم بلية من قحط و شدة اضافوها اليك و قالوا هي من عندك و ما كانت الا بشؤمك كما حكى اللّه عن قوم موسى (ع) و ان تصبهم سيئة يطيروا بموسى و من معه و عن قوم صالح (ع) قالوا اطيرنا بك و بمن معك و روى عن اليهود لعنة اللّه عليهم انها تشاممت برسول اللّه (ص) فقالوا منذ دخل المدينة نقصت ثمارها و غلت اسعارها فرد اللّه عليهم قل كل من عند اللّه يبسط الارزاق و يقبضها على حسب المصالح لا يكادون يفقهون حديثا فيعلموا ان اللّه هو الباسط القابض و كل ذلك صادر عن حكمة و صواب انتهى و لنعم ما قيل بالفارسية مخاطبا له جل جلاله:
يكى را برارى و قارون كني
يكى را بنانى جگر خون كني
يكى را ببخشى تو تاج و كلاه
يكى را نشانى بخاك سياه
قُلِ اَللّٰهُمَّ مٰالِكَ اَلْمُلْكِ تُؤْتِي اَلْمُلْكَ مَنْ تَشٰاءُ وَ تَنْزِعُ اَلْمُلْكَ مِمَّنْ تَشٰاءُ وَ تُعِزُّ مَنْ تَشٰاءُ
بِيَدِكَ اَلْخَيْرُ إِنَّكَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ صدق اللّه العلي العظيم و صدق رسوله النبي الكريم و كقوله تعالى ايضا في هذه السورة وَ إِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصٰابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قٰالَ قَدْ أَنْعَمَ اَللّٰهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيداً ( وَ لَئِنْ أَصٰابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اَللّٰهِ) لَيَقُولَنَّ كَأَنْ