المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٤٧ - فى تقييد المسند بالشرط
و ليعلم ان منشاء القول بالتاويل ما تقدم من قول التفتازانى انه يمتنع تعليق حصول الحاصل الثابت على حصول في المستقبل و قد اجاب عن ذلك بعض المحققين بانا نمنع كون طلب الاكرام الحاصل في الحال معلقا على مجيىء زيد في الاستقبال بل هو اى طلب الاكرام مسبب من شيء حصل في الحال و هو العلم بان زيدا يجيء في الاستقبال فيطلب اكرامه في الحال بعد مجيئه فى الاستقبال انتهى (هذا) غاية ما يمكن ان يقال في هذا المجال و اللّه العالم بحقيقة الحال.
(و لكن قد يستعمل ان في غير الاستقبال قياسا اذا كان الشرط لفظ كان نحو إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ كما مر) في اول بحث التغليب (و كذا اذا جيىء بها) اى بان (في مقام التاكيد مع واو الحال لمجرد الوصل و الربط) كما ياتى ببانه في التذنيب الذي يذكر في اخر الباب السابع مع توضيح منا ان ساعدنا التوفيق لذلك (و لا يذكر حينئذ) اى حين اذ جيىء بها في مقام التاكيد مع واو الحال لمجرد الوصل و الربط (له جزاء نحو زيد و ان كثر ماله بخيل و عمرو و ان اعطى جاها لئيم) و ان شئت ان تعرف حقيقة هذا الكلام فعليك بمراجعة التذنيب المذكور في ذلك المقام فانه يذكر هناك كلاما ماخوذا من الرضى يكفى في توضيح المرام فلذلك لم نطل نحن ههنا الكلام لان التكرار كثيرا ما يوجب الملال فيظن بالقائل انه مكثار.
(و) قد يستعمل ان في غير الاستقبال (في غير ذلك) المقام اى في غير مقام التاكيد و في غير كون الشرط لفظ كان و (لكنه) اى هذا الاستعمال (قليل كما في قول ابى العلاء) المعرى.
فيا وطنى ان فاتنى بك سابق
من الدهر فلينعم لساكنك البال