المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤١ - فى ترك المسند
للمفعول و يرفع المفعول) اي يزيد حالكونه (مسندا اليه) للفعل (ثم يذكر الفاعل) اي ضارع حالكونه (مرفوعا بفعل مضمر) يعنى يبكيه المقدر حالكونه (جوابا لسؤال مقدر) يعنى من يبكيه (على خلافه و هو ليبك يزيد ضارع بالبناء للفاعل) اي بناء ليبك للفاعل (و نصب يزيد) حالكونه (مفعولا بتكرر الاسناد) اي اسناد البكاء الى فاعله (اذ قد اسند الفعل اجمالا ثم تفصيلا و ذلك لانه) اي الشان (لما قيل ليبك يزيد فقد علم) اجمالا (ان هناك باكيا يسند اليه هذا البكاء) الذي علم باكيه اجمالا (لكنه) اي الباكى (مجمل) كما قلنا (فلما قيل ضارع اى يبكيه ضارع فقد اسند الى) باك (مفصل) يعنى ضارع فقد اسند البكاء الى فاعله مرتين مرة اجمالا و مرة تفصيلا حسبما بين.
(و لا شك ان الاسناد مرتين اوكد و اقوى و ان الاجمال ثم التفصيل اوقع في النفس) اذ الاسناد اذا علم على وجه الاجمال اولا يحصل للنفس تهيوء الى علمه على وجه التفصيل ثانيا فاذا علم على وجه التفصيل يتمكن في النفس فضل تمكن فيكون اوقع في النفس جدا (فيكون) هذا التركيب (اولى) و افضل من خلافه المذكور لانه يعلم الاسناد حينئذ تفصيلا اولا و قد تقدم في بحث ذكر المسند اليه ان حصول الشيىء بعد الشوق الذ و اوقع في النفس و بعبارة اخرى اذا قبل ليبك يزيد علم ان هناك باكيا لكن لم يعلم انه من هو فاذا قبل ضارع فقد فصل ذلك المجمل و علم ان ذلك الباكى هو ضارع و في هذا النوع من الكلام اعنى المتضمن للاجمال اولا و التفضيل ثانيا ضرب من المبالغة لان الشيىء اذا ابهم ثم فسر كان في النفس اوقع و لانه اذا ذكر كذلك