المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٢٧ - فى تقييد المسند بالشرط
اي عدم الارتياب (حينئذ) اي حين اذ غلب غير المرتابين من المخاطبين على المرتابين منهم (يكون) عدم الشرط (مقطوعا به فلا يصح) حينئذ (استعمال) كلمة (ان لما مر) من انه يشترط فيها عدم الجزم بوقوع الشرط و لا وقوعه.
(لا يقال) لا نسلم كون عدم الشرط في الاية مقطوعا به لان (الشرط) فيها (انما هو وقوع الارتياب) من المخاطبين (في الاستقبال) لا الحال (و هو) اي وقوع الارتياب في الاستقبال (محتمل الوجود و العدم) فيصح استعمال كلمة ان على اصلها لان وقوع الارتياب حينئذ من المعانى المحتملة المشكوكة الوقوع و اللاوقوع فلا حاجة الى القول بالتغليب و لا الى وجه اخر من الوجوه الاخر المصححة لاستعمالها فيها (لانا نقول) لا نسلم ان الشرط في الاية وقوع الارتياب بقيد الاستقبال اذ (ظاهر) لكل من له تضلع و تتبع في العلوم العربية (ان ليس المعنى) في الاية (على حدوث الارتياب) من المخاطبين (في المستقبل) بل المعنى على وجود الارتياب منهم في زمن الماضي (و لهذا زعم الكوفيون ان) كلمة (ان ههنا) اي في الاية (بمعنى اذ) لانها كما في المغنى تكون اسما للزمان الماضي و لهذا يجعل الجمهور قوله تعالى يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبٰارَهٰا من باب قوله تعالى وَ نُفِخَ فِي اَلصُّورِ اعنى من تنزيل المستقبل المحقق الوقوع منزلة ما قد وقع في الزمان الماضي.
(و قد نص المبرد و الزجاج على ان) لفظ (ان) الشرطية (لا يقلب كان الى معنى الاستقبال و ذكر كثير من النحاة) و منهم الرضى في باب كلم المجازاة (انه اذا اريد ابقاء معنى الماضي مع ان جعل) فعل