المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٦ - فى ترك المسند
لم يجز ما هذا نصه و اما عطف المعمولين متفقين كانا او مختلفين على معمولى عامل واحد فلا باس به نحو ضرب زيد عمر او بكر خالدا و ظننت زيدا قائما و عمرا قاعدا و اعلم زيد عمرا بكرا فاضلا و بشر خالدا محمدا كريما و ذلك لان حرف العطف كالعامل و لا يقوى ان يكون حرف واحد كالعاملين و يجوز ان يكون كعامل يعمل عملين او ثلثة او اكثر انتهى.
و لا يذهب عليك ان استواء فعيل في المفرد و المثنى و المجموع يضعف بعض ما تقدم فتامل.
(و) نحو (قولك زيد منطلق و عمرو اى و عمرو كذلك) اى منطلق (فحذف) الخبر و هو كذلك او منطلق (للاحتراز عن العبث) اذ لو قلت و عمرو منطلق او كذلك للزم العبث لدلالة العطف صريحا على ان خبر المعطوف هو مثل خبر المعطوف عليه فحذف من الثاني لدلالة خبر الاول عليه فالحذف للاحتراز المذكور (من غير ضيق المقام) مع قصد الاختصار كما في المفتاح.
(و) نحو (قولك خرجت فاذا زيد اى موجود فحذف) الخبر اى موجود (لما مر) أي للاحتراز عن العبث) بناء على الظاهر حسبما مر في حذف المسند اليه (مع) ان في هذا الحذف (تباع الاستعمال) الوارد على ترك الخبر بعد اذا المفاجاة و لهذا ترجح الحذف على الذكر و لو لا ذلك لما جاز الحذف لانه قد تقدم في اول الباب الثاني ان الحذف يفتقر الى امرين احدهما قابلية المقام و هو ان يكون السامع عارفا به لوجود القرائن و الثاني الداعي الموجب لرجحان الحذف على الذكر و لما كان الاول معلوما مقررا في علم النحو ايضا دون الثاني قصد