المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٩٧
أعنى ان أنتم الا بشر كانوا يعتقدون ان البشرية تنافي الرسالة في الواقع) و ذلك لانهم كانوا يعتقدون أن الرسول من اللّه لا يكون إلا من الملائكة و ذلك لانهم كانوا يعتقدون ان الرسول من اللّه بجلالة قدره ينزه عن البشرية و العجب من سخافة عقولهم حيث لم يرضوا ببشرية الرسول و رضوا بأن يكون الاله حجرا و بقرا و نحوهما و لنعم ما قيل بالفارسية
از پى رد و قبول عامه خود را خرمساز
چونكه كار عامه نبود جز خرى يا خر خرى
گاو را گويند كو باشد خدا عالمى
نوح را باور ندارند از پى پيغمبرى
(و ان كان هذا الاعتقاد) اى اعتقاد ان البشرية تنافي الرسالة في الواقع (خطأ منهم) اذ لا تنافي بين البشرية و الرسالة في الواقع (و الرسل المخاطبون كانوا يدعون أحد الوصفين) المتنافيين في الواقع باعتقاد الكفار مع ان دعوى ثبوت أحد الوصفين المتنافيين (أعني الرسالة) في معنى دعوى نفي الوصف الآخر و انكاره و ذلك لان مقتضى التنافي بين الشيئين عدم امكان الجمع بينهما (فنزلهم الكفار منزلة المنكرين للوصف الآخر أعني البشرية بناء على ما اعتقدوه) اى الكفار (من التنافي بين الوصفين فقلبوا هذا الحكم و عكسوه و قالوا إن أنتم الا بشر مثلنا اى انتم مقصورون على البشرية ليس لكم وصف الرسالة التي تدعونها) فأنتم كاذبون في دعوى الرسالة.
(و لما كان هنا مظنة سؤال) يرد على ظاهر الآية بناء على هذا التقرير (و هو أن القائلين) اى الكفار (قد ادعوا التنافي بين البشرية و الرسالة و ان المخاطبين) اي الرسل (مقصورون على البشرية و المخاطبون)