المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٩٩
الخصم (كما هو دأب المناظرين) اي عادتهم و ديدنهم.
(و يمكن تقرير السؤال بوجه آخر) غير التقر المذكور الذى كان حاصله ان الرسل كيف اعترفوا بمقالة الكفار مع كون الاعتراف بمقالتهم مشعرا بتسليم نفى الرسالة.
(و هو) اي التقرير الآخر عبارة عن الاشكال في استعمال النفي و الاستثناء في كلام الرسل حيث (انه استعمل في قوله) تعالى حكاية عن الرسل (إِنْ نَحْنُ إِلاّٰ بَشَرٌ) مِثْلُكُمْ (النفي و الاستثناء مع ان المخاطبين) يعني الكفار (لا ينكرون ذلك بل يدعونه) و يثبتونه مع التأكيد حيث قالوا إِنْ أَنْتُمْ إِلاّٰ بَشَرٌ مِثْلُنٰا .
و الجواب على هذا التقرير أن استعمال النفي و الاستثناء انما هو لموافقة كلام الخصم و اليه أشار التفتازانى بقوله و اما اثباتها بطريق القصر الخ.
(و) لكن التقرير (الاول أوفق بجواب المتن) يعني بقوله من باب مجاراة الخصم الخ فليفهم.
و أما وجه الأوفقية فهو قوله فى المتن لا لتسليم انتفاء الرسالة فلان المناسب على التقرير الثاني أن يقال انما استعمل النفي و الاستثناء لان المخاطبين اى الكفار ينكرون البشرية فتأمل جيدا.
(و مما اشتمل على تنزيل المعلوم منزلة المجهول) حال كونه (قصر قلب) ما تقدم بعض الكلام فيه في الباب الاول و هو (قوله تعالى حكاية عن أهل انطاكية حين كذبوا رسل عيسى عليه السّلام إِنْ أَنْتُمْ إِلاّٰ تَكْذِبُونَ ) لفظة إن ههنا سهو لعله من قلم الناسخ فان نظم الآية ما أنتم و كذلك في (فقوله إِنْ أَنْتُمْ إِلاّٰ بَشَرٌ قصر قلب على ما قررنا