المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٤ - فى ذكر المسند
يعنى ضارع (فيكون حصوله) اى الفاعل بعد المفعول المتقدم (اوقع) في النفس (و اعز) .
[فى ذكر المسند]
الى هناك كان الكلام في حذف المسند و القرينة عليه (و اما ذكره اي ذكر المسند فلما مر في ذكر المسند اليه من ان الذكر هو الاصل) في جميع الالفاظ التي يتالف منها الكلام ركنا كان او غيره (و لا مقتضى للحذف) و بعبارة اخرى لا مقتضى اى لا نكتة في العدول من الاصل (نحو زيد قائم و من الاحتياط) اى احتياط المتكلم مع قيام القرينة (لضعف التعويل على القرينة نحو وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ اَلْعَزِيزُ اَلْعَلِيمُ ) .
فان قلت قد تقدم ان وقوع الكلام جوابا لسؤال محقق قرينة على حذف المسند كالاية المتقدمة هناك و المخاطب بتلك الاية و بهذه الاية التي ذكر فيها المسند واحد فالذكر في هذه الاية لضعف التعويل على القرينة و الحذف في تلك الاية مع اتحادهما معنى و اتحاد المخاطب بهما و هو النبى (ص) مما لا وجه له فالاولى ان يقال ان الذكر في هذه الاية لزيادة تقرير المسند.
قلت ان وجود القرينة مصحح للحذف لا موجب فان عول على دلالتها حذف المسند و ان لم يعول عليها احتياطا بناء على ان المخاطب من حيث هو مخاطب مع قطع عن خصوصية اى عن كونه نبيا لعله يغفل عنها يذكر المسند و ان كان المخاطب في الحالين واحدا.
و بعبارة اخرى لما اختلف تيقظ المخاطب من حيث هو مخاطب باختلاف العوارض و الاحوال لو حظ و عول على القرينة في بعض المواضع فحذف المسند و لم يلاحظ و لم يعول عليها في بعض المواضع الاخر فذكر