المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٣٤ - فى تقييد المسند بالشرط
اي نحو لفظ ابوان (كالعمرين لابى بكر و عمر (رض) و القمرين للشمس و القمر و الحسنين للحسن و الحسين عليهما السّلام و ما اشبه ذلك مما غلب احد المتصاحبين و المتشابهين على الاخر) قيل الاول اي المتصاحبين كما في ابى بكر و عمر رضى اللّه عنهما.
و الثاني اي المتشابهين كما في الشمس و القمر و الحسن و الحسين عليهما السّلام فتامل (بان جعل الاخر متفقا له في الاسم ثم ثنى ذلك الاسم و قصد اليهما) اي الى المتصاحبين و المتشابهين (جميعا و) لكن (ينبغى ان يغلب الاخف) لان المقصود من التغليب التخفيف فيختار ما هو ابلغ في التخفيف (الا ان يكون احد اللفظين مذكرا فانه يغلب على المونث كالقمرين) فغلب القمر على الشمس لكونه مذكرا و الشمس مؤنثا هذا كله محصول كلام الرضى في بحث التثنية و هذا نصه:
قد يثنى غير المتفقين في اللفظ كالعمرين و ذلك بعد جعلهما متفقى اللفظ بالتغليب و الشرط فيه تصاحبهما و تشابههما حتى كانهما شيىء واحد كتماثل ابى بكر و عمر و كذا القمران و الحسنان و ينبغى ان يغلب الاخف لفظا كما في العمرين و الحسنين لان المراد بالتغليب التخفيف فيختار ما هو ابلغ في الخفة و ان كان احدهما مذكرا و الاخر مؤنثا لم ينظر الى الخفة بل يغلب المذكر كالقمرين في الشمس و القمر انتهى.
(و لا يخفى عليك ان ابوين و القمرين من هذا القبيل) اي من قبيل تغليب المذكر على المؤنث (لا من قبيل قوله تعالى وَ كٰانَتْ مِنَ اَلْقٰانِتِينَ اذ ليس تغليب احدهما) يعنى الاب في ابوين و القمر في القمرين (على الاخر) يعنى الام في ابوين و الشمس في القمرين (بان يجرى عليهما الوصف المشترك بينهما على طريقة اجرائه على الذكور