المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٩٣ - فى تقييد المسند بالشرط
و القول الاخر لهم ما ياتى بعيد هذا اعني و اما جعل ما نكرة موصوفة بيود الخ.
يظهر ذلك بمراجعة بحث رب في النحو (و اما الكوفيون فعلى انه بتقدير كان اي و ربما كان يود فحذف) كان (لكثرة استعمال كان بعد ربما) هذا كله بناء على جعل ما في ربما كافة (و اما جعل ما نكرة) بمعنى شيء (موصوفة بيود و الفعل المتعلق به رب محذوفا اى رب شىء يود الذين كفروا تحقق و ثبت فلا يخفى ما فيه من التعسف و تبتير النظم) اما التعسف فلان فيه تقديرا بلا ضرورة داعية اليه و اما الثاني فلفوات الارتباط بينه و بين لو كانوا مسلمين اذ على الكافة يكون قوله لَوْ كٰانُوا مُسْلِمِينَ مفعولا ليود بخلاف الموصوفة فان المفعول حينئذ مستتر اي ضمير محذوف في جملة يود فيكون التقدير يوده فينقطع لو كانوا مسلمين عما قبله اللهم الا ان يجعل بدلا عن الضمير او بيانا له فتأمل.
(و) كلمة (رب ههنا لتقليل النسبة) أى نسبة الودادة و التمنى اليهم (انه يعني) اى الشان (يدهشهم اهوال القيمة) و في بعض النسخ احوال القيمة (فيبهتون) اي يتحيرون و يدهشون (و ان وجدت منهم افاقة ما) اي افاقة قليل و قد تقدم الكلام في لفظة ما هذه في قول الخطيب كثيرا ما يسمى فصاحة ايضا (تمنوا ذلك) اى ودادة كونهم مسلمين (و يجوز ان تكون) كلمة رب (مستعارة للتكثير) ظاهر هذا الكلام انها في التكثير مجازا لان الاستعارة من اقسام المجاز و هو كذلك عند الاكثرين لا الكل و العلاقة فيه التضاد كاستعارة الاسد للجبان فتأمل.
قال في المغنى و ليس معناه التقليل دائما خلافا للاكثرين و لا التكثير