المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٤٠ - تقسيم نوعى القصر الى قسمين
اتصافه بجميع الصفات أو الجميع غير الصفة المذكورة أو الترديد بين غير الصفة المذكورة و بينها.
و الوجه في الصورتين ما يأتي من ان المخاطب العاقل لا يعتقد ذلك و قد تقدم أن النفي المذكور في الحقيقي الادعائي يقتضي عدم الاعتداد بما نفى و اما اذا كان القصر غير حقيقي ففي الصورة الاولى يعتبر فيه نفي الصفة المذكورة عن بعض عن سوى الموصوف المذكور و في الصورة الثانية نفي بعض الصفات غير الصفة المذكورة عن الموصوف المذكور و لكن يشترط فيه في الصورتين اعتقاد المخاطب على أحد الوجوه الثلاثة في الافراد و القلب و التعيين و ليس حينئذ عدم الاعتداد بغير البعض في الصورتين.
الى هنا كان كلامنا في بيان الفرق و أما وجه دقته فهو أن القصر الحقيقي الادعائي و غير الحقيقي يشتركان معا في شيء واحد و هو في الصورة الاولى جواز إتصاف غير الموصوف المذكور بغير تلك الصفة المذكورة و في الصورة الثانية جواز إتصاف الموصوف المذكور بصفات اخر غير الصفة المذكورة هذا كله بناء على عود الضمير المجرور المتقدم فى قوله و قد يقصد به الى الحقيقي مطلقا كما اختاره بعض المحققين و أما بناء على رجوعه الى القسم الثاني منه فقط كما اختاره التفتازاني فينحصر بيان الفرق حسبما ذكرنا في الصورة الاولى فقط (فليتأمل) فان المقام من الصعوبة بمكان و لذلك اضطربت كلماتهم في الحواشي المنطقة به.
(و الاول اي قصر الموصوف على الصفة من غير الحقيقي تخصيص أمر) اي شيء (بصفة دون صفة اخرى او مكانها أي تخصيص امر بصفة مكان صفة اخرى) و يأتي بعيد هذا بيان المراد من لفظة دون