المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٠٥ - فى تقييد المسند بالشرط
العهد على مذهب الجمهور لكونه مخالفا لما صرح به (و بهذا) أي بما ذكر من بطلان ارادة العهد على مذهب الجمهور (ظهر فساد ما قيل انه) اي العهد (اقضى لحق البلاغة لكونه) اى العهد (ادل على فضل اللّه تعالى و عنايته) على قوم موسى الجاحدين الكافرين به (ع) و بمن معه من المؤمنين (حيث جعل الحسنة المعهودة) المعينة (التي حقها ان يشك في وقوعها) و لا سيما لهؤلاء القوم الكافرين المتطيرين برسول اللّه موسى و من معه (كثيرة الوقوع قطعية الحصول مع جعل السيئة القليلة) التى حقها ان لا يشك في وقوعها و لا سيما على القوم المذكور.
وجه الفساد انه حمل العهد في كلام صاحب المفتاح على مذهب الجمهور ثم جعله اقضى لحق البلاغة حسبما بينه و قد بينا ان العهد على مذهبهم غير صحيح فكيف يكون اقضى لحق البلاغة و الدليل على الحمل المذكور قوله حقها ان يشك فيه.
الى هنا كان الكلام فيما اذا اراد صاحب المفتاح العهد على مذهب الجمهور (و ان اراد به) اي بالعهد (العهد على مذهبه) و العهد على مذهبه بناء على ما ذكره السلكوتى الاشارة الى شيء معهود حاضر في الذهن سواء كان نفس الحقيقة او حصة منها فتعريف الجنس عنده قسم من العهد و قسيم له عند الجمهور هذا و لكن ما ذكره السلكوتى و التفتازانى من الفرق بين المذهبين فيه نوع خفاء فالاولى ان ننقل كلام صاحب المفتاح لعلك تطلع على الفرق حق الاطلاع فيرتفع به الخفاء حق الارتفاع مع ما في نقله من فوائد اخرى لها أهميتها عند من كان من متقنى انواع الادب و اراد الاطلاع.